• ×

02:39 مساءً , الأربعاء 4 شوال 1438 / 28 يونيو 2017

جديد المقالات

بواسطة : احمد البدر

بقلم : أحمد البدر تحيه طيبة لك عزيزي القارئ...


بواسطة : بسام العريان

- بقلم - زيد روما عبدالكريم المهنا  =======...


بواسطة : بسام العريان

- الكاتب الدبلوماسي والمحلل السياسي السعودي...


علي بن حسين الزهراني قضيتُ زمنا في العقيق...


Propellerads

جنود المدير السابق

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 محمد السنان
محمد السنان


سنة الحياة التغيير وهذا أمر مسلم به في أغلب نواحي الحياة، والتغيير الإداري أحد أهم أنواع التغييرات التي نراها في المؤسسات الحكومية والخاصة، وتختلف أسباب التغيير من مكان لآخر ومن مدير لآخر، وباختلاف أسباب التغيير تختلف النتائج وتظهر أولويات المدير صاحب هذه التغييرات، وخاصة عندما تكون مديرا لجهة حكومية لا تمتلكها وإنما أنت مجرد أجير يؤدي الأمانة التي تم وضعه عليها من أصحاب الأمر.
بالطبع لا يستطيع أي شخص اختراق نوايا الآخرين ومعرفة توجهاتهم، ولكن هناك الكثير من الدلائل التي تستطيع توجيهنا نحو حقيقة الأمور على الأرجح، فعندما ترى أحد المدراء يغير من اشتهر بقلة التطوير والأداء ويأتي بمن شهدت سيرتهم الذاتية بالأداء والانجاز فنستطيع أن ندرك أن المدير مهتما بالمصلحة العامة والتطوير في هذه المرحلة، وعندما نجد المدير يعفي بغير منهجية واضحة وبأعداد كبيرة ويضع أناسا جددا بسير ذاتية غير واضحة أو غير محفزة، وتجد الرابط العجيب بينهم أنهم من نفس مدينته مثلا !! فهنا تستطيع ان تدرك أنه يبحث عن المصالح الشخصية وليس العامة، وأنه لا يدير جهة حكومية ولكن يدير شركة أهلية يمتلكها، ولو كانت كذلك لما اختار هؤلاء خوفا على عمله وماله، ولكن تبقى هذه أموال الدولة وما هو إلا أحد المارة الذي لن يلبث حتى يتغير ويأتي غيره، وهناك البعض من المدراء تجده يغير كل من كان مقربا من المدير الذي يسبقه !! قادما بالنظرية التي اشتهر بها بعض المسؤولين (أنا قادم لبؤرة فساد لأنظفها)، فتجد الكثير يعفى بحجة التغيير وتجديد الدماء ولكن فعليا تم تغييره للتهمة المعهودة (أنه من جنود المدير السابق !!). وعلى النقيض لو بحثنا لوجدنا أن بعضهم كان مخلصا للوطن وخدمته وذلك بإخلاصه للمدير السابق أثناء إدارته كونه كان يمثل الدولة التي يخدمها كلاهما.
كل مكان بحاجة لتغييرات إدارية سواء للتجديد بدماء جديدة تمتلك رؤية وأفكار جديدة تطويرية، وإما لانتهاء فترة الإدارة السابقة واستمرارها لفترة طويلة تكفي لعمل كل ما كان لديها من أفكار، وأحيانا يكون التغيير لسوء المدير الحالي وهذا أمر وارد، ولكن من الصعب التغيير في أحد المنظومات الحكومية بنسبة تفوق الثلاثين بالمئة من قياداتها في فترة بسيطة كي لا يختل توازن العمل، وإن كان بهم بعض السوء فيمكن أن يكون التغيير تدريجيا.
الإدارة والقيادة الإدارية ليست مجرد مهارة فقط وليست مجرد علم وشهادة، فهناك عينات كثيرة من أصحاب الملكات القيادية لم ينجحوا لعدم وجود علم الإدارة لديهم، وهناك الكثير من الحاصلين على مؤهلات في الإدارة لا يمتلكوا المهارة ولا حتى الصفات الشخصية للقائد الناجح فلم يبدعوا، ولذلك اختيار الإداري السيء هو ما يُنتج لدينا عقليات تعمل بمبدأ محاربة القدامى أنهم جنود المدير السابق وتخوينهم والتعامل معهم بأسلوب (أنتم متهمين حتى تثبت براءتكم !!)، وهذه الإدارات لا تنجح ولا تساعد موظفيها على النجاح، بل تعيش بما تظنه محاربة للفساد وهي بالحقيقة تمارس فسادا من نوع آخر دون أن تشعر، وهو فساد الظلم والمحسوبية و الشك وخلق بيئة عمل مبنية على المحاربة، و البحث عن أخطاء الآخرين والاصطياد في المياه العكرة، ولن تصفو المياه في الجهات الحكومية حتى يعمل الجميع فقط وفقط لأجل الوطن، وليس لأجل فريقهم أو مصالحهم الشخصية، ودمت بخير يا وطني الحبيب.

محمد السنان – الرياض


بواسطة : محمد السنان
 0  0  1571
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 02:39 مساءً الأربعاء 4 شوال 1438 / 28 يونيو 2017.