• ×

07:07 مساءً , السبت 27 ذو القعدة 1438 / 19 أغسطس 2017

فيديوهات منوعة

جديد المقالات

بواسطة : محمد السنان

الكاتب: محمد السنان انتشر في وسائل التواصل...


عبدالعزيز آل منسي لا تريد النهوض من فراشك...


بواسطة : أحمد البدر

أحمد البدر تحية طيبة لك عزيزي القارى اليوم...


بواسطة : ياسر مدخلي

الباحث المسرحي - ياسر مدخلي إن النشاط...


Propellerads

لا يحزن على الفتاة إلا أبيها هو أوسط ابواب الجنة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
-

image

عمّان – *بقلم بسام العريان
اعظم واول تضحية تضحي بها الفتاة من اجل زوجها هي لحظة فراق منزلها الذي عاشت فيه مع والديها وأشقائها وعائلتها ، لتنتقل الى بيت زوجها وتكون معه في بيت تجمعهما فيه والمودة والرحمة التي جعلها الله تعالى بين كل زوجين " وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً *" .

إنّ المرحلة التي تخرج فيها الفتاة من حضن الوالدين إلى بيت الزوجية هي من أكثر الأوقات حساسية، فابتعادها بعد سنين طويلة من العشرة ليس بالأمر السهل، فتنتابهما سلسلة من التناقضات في المشاعر يوم زفاف ابنتهم ، وخاصة الوالد حين يفارقها مودعاً إلى بيت زوجها فيشعر بالفرح الممزوج بالحزن والخوف من فراقها والخوف مما يخبؤه لها مستقبلها مع هذا الفرد الجديد في العائلة .

ويبقى الوالد فترة طويلة يعاني آثار الفقد بعد زواج ابنته ، التي كانت له منبع الحنان وربما كانت أكثر عطفا عليه من والدتها وتمثل له شريان الحياة فكما هو معروف لا يحزن على الفتاة إلا أبيها ، فيفتقد جلساته وأحاديثه معها وعبارة صباح الخير التي كان يسمعها منها كل صباح.
عندما يحين الاوان لان تتزوج الابنة تصبح ليلة زفافها ليلة بكاء اب ، وعندما ترتدي ابنته فستان الزفاف وتلوح له مودعة يمر في ذهنه عمر من الذكريات وصور لا تبارح مخيلته لها وهي تخطو خطوتها الأولى ، أو تنطق كلمة بابا لأول مرة.

ويتذكر مريولها وحقيبتها وضفائر شعرها في أول يوم في المدرسة وتلوح بباله ضحكاتها ودموعها وهي تثرثر وتروي له عن انتصاراتها وهزائمها الصغيرة، فشيئا وشيئا كبرت الطفلة الصغيرة وتفتحت براعم أنوثتها وأصبحت شابة جميلة آن الأوان لأن يحل ربيعها في بيت آخر وفي عهدة رجل تتمنى أن يحبها ويرعاها كما أحبها والدها ورعاها عمرا.

فرح الأب بزواج ابنته يمتزج بمشاعر الاشتياق والقلق وربما الغيرة أحيانا من الرجل الآخر أو العريس الذي أصبح له مكان من قلب الابنة الحبيبة ، ولا يخفى على أحد دموع الوالدين وشعورهما بحرقة الفقد وابتعاد أبنائهم عنهما، وانتقالهم إلى حياتهم الجديدة، لا سيمّا الفتاة بعد تلك الفترة الطويلة التي كانت تملأ فيها أركان المنزل باللعب، والضحك، وممارسة حياتها الطبيعية .

وهنا لا بدّ لنا من الاعتراف أن هذه الدموع تحتوي القليل من دموع الخسارة ، والشعور بالفقدان والضيق، فمن الصعب جداً أن تنظر الأم والأب إلى سرير فارغ في المنزل كانت تستلقي عليه ابنتهم المحبوبة في دلال، ثم فجأة يجد الأهل أنّ هذا المكان فارغ ولا حراك به.

واستذكر بعض الكلمات التي قالها أحد المقربين لي ليلة زفاف ابنته ، حيث جاء فيها :
انكسر ضهري عندما ابنتي الأولى خرجت وكأن روحي بفراقها سلبت
وما ان بدت جروحي تلتئم واذا بالثانية مثل اختها ذهبت
وساق الكريم يومها المطر فغطى دموعي لفراقها التي ذرفت
وجروحي عادت وقتها فتحت يا ويل قلبي وآخر العنقود قد زفت
ماذا سافعل وساعتها اقتربت قدر الله علينا قبلنا به وكم من الاقدار اجسادنا حرقت
لوعة خروج ابنته الصغرى من بيته جعلته يصف هذه اللحظة بالموت فقد خانته العبارات وتلعثمت في فمه الكلمات ووصفها بـ : حانت ساعتها ، وسلم للقدر الذي سيأتي عاجلاً أم آجلاً ويرى قرة عينه تنتقل الى بيت زوجها تاركة ذكرياتها وضحكاتها الرنانة ، وحاجياتها والدمى التي كانت تلهو بها في صغرها ، في قلب والدها .

حرر عصر يوم الخميس الموافق 13-7-2017م بمناسبة زفاف ابنة شقيقي الأكبر روان وليد العريان على الشاب الخلوق المهندس أسامة نامر محمود الشخشير، رافعاً بهذه المناسبة أسمى آيات التهاني والتبريكات للعائلتين الكريمتين آل العريان وآل الشخشير الكرام
ولا يسعنا إلا أن نبتهل بالدعاء للعروسين ونقول لهما بارك الله لكما وعليكما وجمع بينكما في خير.


بواسطة : بسام العريان
 0  0  1011
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 07:07 مساءً السبت 27 ذو القعدة 1438 / 19 أغسطس 2017.