• ×

07:31 صباحًا , الجمعة 10 صفر 1440 / 19 أكتوبر 2018

جديد المقالات

لعلني في مقدمة حديثي عن شموخ المملكة العربية...


بواسطة : مرشود الرحيلي

مرشود الرحيلي وطنا دام عزك شامخ والدين سيرة...


بواسطة : محمد السنان

محمد السنان طوني ومدحت والطيب وكومار و و و...


بواسطة : شهد الناصر

بقلم : م.شهد الناصر كل منا عندما يفكر بأن يخطو...


وزارة للثقافة .. تعزيز للقوة الناعمة للمملكة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
جاء إنشاء وزارة للثقافة في المملكة وفصلها عن وزارة الإعلام وتعيين وزير لها خطوة كبيرة على صعيد توطيد الهوية الوطنية للمملكة العربية السعودية والحفاظ عليها، وذلك على نهج رؤية المملكة 2030 التي تكرس للحضور الفاعل للمملكة بكل ثقلها على كافة الأصعدة الإقليمية والدولية، في إطار مسيرة التطوير والتحديث المتلاحقة في الوقت الراهن.

إن القائمين على أمر هذه الوزارة الوليدة التي على رأسها سمو الأمير/ بدر بن عبد الله بن فرحان آل سعود والكوكبة من أهل الثقافة لن يألون جهداً في سبيل استشراف مكامن القوة الناعمة للمملكة، بكل ثقلها الديني والسياسي وبحكم الموقع والموارد والجغرافيا والتاريخ، حيث سيعملون على تكريس كل تلك القوة لصالحها، على اعتبار أن الثقافة أحد العناصر الحيوية لرؤية 2030 ، ولا شك أن سمو الأمير الوزير ومعه مثقفي المملكة هم الأدرى بجوانب النقص التي تحتاجه الدولة في جانب الثقافة ورفد شتى عناصرها من أدب وفنون جميلة ونحت ورسم وتصوير ومسرح وموسيقى وسينما وغيرها بالكفاءات البشرية القادرة على العطاء والجوانب المادية لتمكين الثقافة من الريادة والانطلاق ، وبالتالي ازدهارها وخلق فرص عمل للشباب والحد من نسب البطالة في أوساطهم.

إن للثقافة تعريفات ومدلولات شتى لا يتسع المقام لذكرها جميعا لاسيما أنني لست في هذا المقال معنية بتعريف المفردة أكثر من تركيزي على دور الثقافة في عملية التنمية والبناء، بيد أنني سأشير عرضاً إلى أن أفضل تعريف للثقافة في نظري هو الذي جاء في إعلان المكسيك إبان انعقاد مؤتمر اليونسكو للثقافة عام 1982م، والذي عرّف الثقافة بأنها " هي التي تمنح الإنسان قدرته على التفكير في ذاته، وهي التي تجعل منه كائناً يتميز بالإنسانية المتمثلة والقدرة على النقد والالتزام الأخلاقي. وعن طريق الثقافة نهتدي إلى القيم ونمارس الاختيار، وهي وسيلة الإنسان للتعبير عن نفسه والتعرف على ذاته والبحث من دون ملل عن مدلولات جديدة وحالات إبداع".

وبهذا المفهوم فلا غرو أن هنالك عدة سمات مرتبطة بالثقافة، على رأسها أن الثقافة هي عملية إنسانية في المقام الأول على اعتبار أن الإنسان هو الوحيد من بين الكائنات القادر على ابتكار أفكار وأعمال جديدة، كما أنها تُعد عنصراً مكتسباً للفرد خلال مسيرة حياته عن طريق الخبرات الشخصية المكتسبة فيه، في حين تتلاشى العوامل الفيزيولوجية عن عملية الاكتساب هذه، بجانب أن الثقافة تُعد نتاجاً اجتماعياً تخلقه جماعة معينة تُعنى بعادات وتقاليد مجتمعية وقيمية، كما أنها ذات سمة تطويرية وتكاملية لا يحكمها الجمود والسكون بل هي متطورة وفق تطور ورقي المجتمعات، بجانب أنها عملية استمرارية وانتقالية من جيل الأجداد إلى جيل الأبناء والأحفاد من خلال عمليات التثقيف والتنشئة والتربية والإعداد الثقافي لهم.

ومن المهم في هذا الجانب كذلك أن أشير إلى العلاقة العضوية بين الثقافة والتنمية، وان دور الثقافة في عملية التنمية والنهضة يُعد دوراً ضرورياً ومهماً، وفي هذا المنحى فقد وعت دول كثيرة تسير على خطى البناء والتنمية أن الاستثمارات والمساعدات المالية الخارجية لا تكفي وحدها فقط لانعتاقها من دائرة التخلف، إذ لا بد في المقام الأول من إحداث إنماء ثقافي للفرد، أي فرد مثقف يجيد استخدام وتوظيف عناصر التقنية ويتقمص الدور المطلوب منه في تحقيق مشاريع التنمية على أرض الواقع، كما أن تطوير ظروف العيش للفرد لم يُعد يُترجم فقط بزيادة الدخل بقدر ما يهدف إلى تحسين نوعية الحياة والتطلع إلى قيم جديدة.

وانطلاقاً من كل تلك السمات الإيجابية والأدوار الرائدة للثقافة في بناء المجتمعات والأمم، فإن إنشاء وزارة مستقلة لها يُعد مواكبة مطلوبة لعملية التنمية والنهضة الراهنة في المملكة نظراً للدور المحوري الرائد للثقافة في تحقيق رؤية المملكة 2030، حيث إن توظيف عناصر القوة الناعمة كافة في ظل وزارة مستقلة لها سيكون أكثر فاعلية في تحقيق كافة الأهداف المنوطة بالرؤية.
د.جواهر بنت عبدالعزيز النهاري


 1  0  511
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    منذ أسبوع 04:06 مساءً شهد معيض الشهري :
    *كلام جميل نفع الله بك د.جواهر وزادك من فضله