• ×

02:58 صباحًا , الثلاثاء 4 ربيع الثاني 1440 / 11 ديسمبر 2018

جديد المقالات

حظيت مواقع التواصل الاجتماعي مؤخراً في العالم...


سليمان بن حمدي القرشي ولدت رجل يعشق تراب...


أحمد بن ركاض العامري عندما نستعيد تفاصيل...


د.بندر بن مفرح العسيري في الوقت الذي لا يزال...


زمالة ما بعد الدكتوراه Postdoc .. توسيع المبادرة لتحقيق مردود أفضل

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
أطلقت وزارة التعليم ممثلة في برنامج البحث والتطوير مؤخراً المرحلة الأولى من مبادرة دعم مرحلة زمالة ما بعد الدكتوراه ـــــــــ المعروفة علميا بـ Postdoctoral”" ـــ في التقديم للجامعات السعودية.

وتهدف هذه المبادرة إلى دعم منح خريجي مرحلة الدكتوراه الذين هم في مستهل حياتهم العملية من أجل ترقية قدراتهم البحثية، بجانب دعم المجالات البحثية في الجامعات الحكومية.

وتستهدف المبادرة بشكل رئيسي تطوير قدرات الباحثين السعوديين في الجوانب العلمية والهندسية والتقنية ذات الصلة باحتياجات المملكة وأولوياتها ومشاريعها الاستراتيجية الكبيرة الهادفة إلى تحقيق رؤية 2030، فضلاً عن رفد الجانب البحثي والتطويري في جامعات المملكة على وجه عام.

إن تلك المبادرة تأتي في إطار تنمية رأس المال البشري للمملكة، كذلك فإنه مرجو منها تعزيز مكانتها البحثية على الصعيد العلمي العالمي وخلق المزيد من الاستعداد للباحثين للدخول في مسارات مهنية مستقبلية، بجانب أنها تساهم في اكتشاف باحثين جدد لديهم القدرات البحثية المتفردة والتي تأتي ثمارها من خلال مساعدة أولئك الباحثين بالأدوات اللازمة بهدف إنتاج أفضل ما لديهم وتعزيز آفاق الدعم بفرص التوظيف المستقبلية.

وهنالك جامعات عالمية شتى تتبنى هذه الزمالة الأكاديمية، كما أن هنالك أعداداً متزايدة من حاملي درجة الدكتوراه الذين يطمحون إلى مزيد من التعليم والبحث واكتساب الخبرات، حيث إن برنامج الزمالة البحثية يدمج التعليم العالي مع البحث العلمي مما يؤدي إلى الارتقاء بعملية التنافس الفكري للأشخاص ويدفعهم لنيل مسيرة علمية ناجحة، ولهذا الغرض فقد قامت بعض المؤسسات التعليمية في كثير من دول العالم باعتماد وظائف بحثية لما بعد درجة الدكتوراه والتي يمكن أن توفر فرصاً للبحث والكتابة والتدريس سواء في المؤسسات الأكاديمية الحكومية أو الخاصة، وعلى سبيل المثال ففي الولايات المتحدة الأمريكية فإن أكثر من نصف هؤلاء الباحثين الحاصلين على درجة الدكتوراه هم من الزائرين الدوليين.

أما في الصين ومنذ أن أعادت العمل بنظام التعليم بعد الدكتوراه في عام 1985م فيوجد أكثر من 30 ألف باحث لما بعد مرحلة الدكتوراه، حيث استطاعت تطوير هيكل خاص بهذا الخصوص من خلال الوقوف على تجارب الدول المتقدمة في جذب العلماء الشباب ذوي التأهيل الرفيع والاستفادة من بحوثهم.

وفي إطار تفعيل هذه المبادرة التي تأتي مع حزمة مبادرات وطنية أخرى لتحقيق الأهداف الأساسية المحددة في رؤية المملكة 2030، فهنالك عدة مقترحات من جانبي تتمثل في عدم حصر مثل هذه الدراسات والأبحاث على المجالات العلمية والهندسية والتقنية والطبية فقط، وإنما إفساح المجال للتخصصات الأخرى خاصة العلوم الاجتماعية والإنسانية والمعرفية الأخرى على سبيل المثال، لا سيما أن الحائزين على هذه الدرجة العلمية هم النخبة العلمية المرموقة وأن أبحاثهم كلها ذات جدوى وأهمية في رفد رؤية 2030،.

كما أن قصر أبحاث زمالة ما بعد الدكتورعلى الجامعات الحكومية وعدم إشراك الجامعات والمؤسسات العلمية الأهلية من شأنه أن يكون خصماً من النتائج المنشودة لهذه الخطوة الرائدة، فحتى تأتي هذه المبادرة أكلها فيستحسن استصحاب دور القطاع الخاص وتلك الشركات التي تضم كفاءات من حملة شهادات الدكتوراه، وتبني تلك الجهات الخاصة ودعمها لتطوير قدرات وأنشطة منتسبيها البحثية المتصلة بزمالة ما بعد الدكتوراه.

ولا شك أنه إذا تم استصحاب هذه الملاحظات فإنه سيتم الوصول إلى مرحلة تدوين المعرفة الجديدة وبهذه الكيفية يتم الإسهام بقوة في رفد اقتصاد المعرفة وتطوير تلك الجهات التي يعمل لديها الأشخاص المؤهلون للانضمام إلى هذا البرنامج الذي يأتي والمملكة على أعتاب رؤية 2030 باستراتيجياتها الضخمة ومشاريعها التنموية العملاقةالتي تحتاج إلى تضافر كافة الجهود العلمية والعملية لتحقيقها كإنجازات ملموسة للمجتمع على أرض الواقع.

د.جواهر بنت عبد العزيز النهاري
باحثة سعودية


 0  0  242
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 02:58 صباحًا الثلاثاء 4 ربيع الثاني 1440 / 11 ديسمبر 2018.