• ×

10:27 مساءً , السبت 15 شعبان 1440 / 20 أبريل 2019

جديد المقالات

تمر السودان بفترة انتقالية حرجة , تتطلب من جميع...


أدهشتنا مضامين الاستراتيجية الوطنية للثقافة...


الفخر والاعتزاز والشموخ , هذا هو, ما ينتابنا من...


تنطوي أهمية ترجمة العلوم وتعريبها على الحفاظ...


تطوير المناهج في ضوء اقتصاد المعرفة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
أكدت وزارة التعليم عن تحول جديد في إطار استراتيجيات المناهج الدراسية ابتداء من الفصل الدراسي الثاني هذا العام ونوهت الوزارة إلى سعيها في تنفيذ البرامج والمشاريع والمبادرات الهادفة إلى تطوير المنظومة التعليمية بتفاصيلها وفق متطلبات رؤية 2030، مشيرة إلى أن مرحلة تحديث المناهج والمقررات الدراسية وتطوير المحتوى العلمي مستمرة خاصة في زمن الانفجار المعرفي والمعلوماتي الذي يمثل التحدي الأكبر لدى الطلاب على مستوى العالم.

وألمحت الوزارة إلى أن إدخال مهارات القرن الحادي والعشرين على المقررات الدراسية في المرحلة الثانوية والتي شملت التفكير الناقد بناء على المنهج الفلسفي ومبادئ القانون والثقافة المالية ستسهم في تهيئة الطلاب والطالبات وتسلحهم بمهارات القرن وحل المشكلات والمشاركة في التواصل بين الثقافات والتفكير النقدي والإبداعي، كذلك تمت عودة منهج الإملاء والخط للصف الثالث الابتدائي حيث حوى المنهج رسوماً متحركة وتطبيقات جديدة لممارسة الخط والإملاء، وستكون جميع النصوص المقررة مستمدة من رؤية المملكة 2030.

وتأتي خطوة تطوير المناهج بهدف إدماج الطلاب في منظومة الاقتصاد المعرفي التي تعتبر الأداة القوية لعملية النمو الاقتصادي في عصرنا الراهن، حيث يقوم الاقتصاد المعرفي بتحويل المعرفة إلى ثروة تفوق في قيمتها الثروات الطبيعية التقليدية. ويرتكز الاقتصادي المعرفي على أربع دعائم هي الابتكار الذي يعتمد على البحث والتطوير والبنية التحتية القائمة على تقنية المعلومات والاتصالات والتي تكفل تجهيز المعلومات والمعارف ونشرها وتكييفها مع الاحتياجات المجتمعية، بجانب دعامة الحاكمية التي تستند على أسس اقتصادية صلبة تمكنها من توفير الأطر القانونية والسياسية لزيادة الإنتاجية والنمو، فضلاً عن دعامة التعليم باعتبارها الأهم والأساس في العملية الإنتاجية والتنافسية.

إن التعليم يعد المنظومة الرئيسية لعملية نشر المعرفة في أوساط شرائح المجتمع، لذا يجب العمل على تحقيق كافة متطلبات التعليم بهدف إحداث التحول للاقتصاد المعرفي، ويقف على رأس تلك المتطلبات تحديد أسس الاقتصاد المعرفي في البرامج الأكاديمية وتقويمها وتطويرها بصفة مستمرة في ضوء تلك الأسس، بجانب أهمية تحديث المناهج طبقاً لاقتصاد المعرفة لتصبح وفق رؤية تربوية مواكبة ومتسقة مع التطورات والمستجدات العلمية بحيث تؤسس لنمط وظيفي يتضمن خبرات شتى مع مراعاتها للجانب التطبيقي وطبيعة المادة الدراسية وخصائص المتعلم مع التركيز على تنمية المهارات والميول التي تعين المتعلم على التكيف مع احتياجات العصر عبر استراتيجيات مختلفة لعملية التعليم والتعلم مع التركيز على مهارات الاقتصاد المعرفي مثل مهارات التفكير النقدي وكيفية حل المشكلات واتخاذ القرار وتوظيف تقنية المعلومات والاتصالات وبث روح العمل الجماعي وتحفيز الخلق والإبداع والتفاعل مع التنوع المعرفي وإجادة البحث العلمي وإعداد متعلم متكامل وقادر على الإسهام بقوة في بناء المجتمع وتطويره بجانب تفاعله مع الثقافات العالمية الأخرى ومستجدات العصر، لا سيما وأن المملكة تسير على خطى ثابتة للريادة العالمية من خلال إعداد أجيالها الصاعدة ليصبحوا فاعلين في عالم الاقتصاد المبني على المعرفة.

د. جواهر بنت عبد العزيز النهاري
باحثة وكاتبة سعودية


 0  0  1028
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 10:27 مساءً السبت 15 شعبان 1440 / 20 أبريل 2019.