• ×

12:18 مساءً , الثلاثاء 15 ربيع الأول 1441 / 12 نوفمبر 2019

جديد المقالات

قطعاً، لا بد لكل من يستعرض حال عالمنا العربي...


بواسطة : مرشود الرحيلي

الأطفال هم فلذات أكباد الآباء والأمهات بما...



يعيش العالم عصر الانفجار المعرفي والتحول إلى...


جهود جبارة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 محمد القطامين
محمد القطامين


قال الله تعالى " وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ* "
عندما يسمي الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود نفسه بخادم الحرمين الشريفين فهذا له دلائل على الإهتمام الأول للملك _ حفظه الله_ وقبله إخوته الملوك والملك المؤسس _ رحمهم الله جميعا _ ويساندهم الشعب والحكومة لخدمة الحرمين الشريفين .
فقد شرف الله تعالى المملكة العربية السعودية وكرمها بأن تكون راعية للحرمين الشريفين ، وهي تفخر بخدمة حجاج ومعتمري بيت الله الحرام في مكة والمدينة وتسعى منذ عهود إلى وقتنا الحالي لتسهيل كافة الخدمات لضيوف الرحمن ولم تتوانى في اي زمان ومكان عن تذليل الصعاب لهم وتوفير الطمأنية والأمان والراحة وبذل الغالي والنفيس لتوحيد الجهود من كافة المؤسسات الحكومية لخدمة الحجاج
حيث ان المملكة كل سنة تعلن استعدادها لهذه المناسبة التي يجتمع فيها الملايين من مختلف بقاع الأرض ومن كل دول العالم وكل الجنسيات والأعراف واللغات والفئات ينادون ربا واحدا ويبتغون هدفا واحدا حتى يؤدوا شعيرتهم على أكمل وجه ، كل ذلك والمسؤولين يضعون اولى الواجبات عليهم لتكثيف الجهود وتوفير الإمكانات في سبيل تمكين الحجاج من أداء الركن الخامس من اركان الاسلام .
وتبدأ أولى الخطوات تزامنا مع التقنيات الحديثة من خلال التواصل الحكومي عبر " بوابة الحج الإلكترونية " لإستقبال طلبات الحج وتسهيلا للحجاج وتعريفهم على الخدمات وتزويدهم بالإرشادات التي تكفل ادائهم الفريضة بالطريقة الإسلامية الصحيحة ، وأيضا قامت الحكومة السعودية بإعداد عدة تطبيقات مطورة للحجاج مثل تطبيق " الخرائط الرقمي " الذي يساعد زوار مكة على تحديد موقعهم داخل المسجد الحرام ومعرفة الى اي مكان يريدون الذهاب إليه ، كما أن هناك تطبيقات تعمل على تحديد الأماكن ذات الأهمية العامة مثل المساجد والمطاعم ودورات المياه ومراكز التسوق .
وتقوم وزراة الصحة السعودية بالتنسيق مع بقية الدول بإجراء حملات التطعيم والفحوصات الطبية قبل البدء بمواسم الطاعات حفاظا على صحة الحجاج ، وتعمل على تجهيز المستشفيات وسيارات الإسعاف المطورة لخدمة الضيوف اثناء اداء الشعائر بالتعاون مع الهلال الأحمر في ذلك
وتشارك وزارة التعليم بفرق الكشافة التي تتضمن مجموعة من المشرفين والمعلمين لتوعية الحجاج .
وايضا تقوم وزارة الشؤون البلدية بتوفير حاويات تعمل على الطاقة الشمسية عن طريق إرسال إشارات تنبيهيه قبل امتلائها للحفاظ على نظافة المشاعر المقدسة وهو ما يترتب عليه سلامة الحجاج من اي عدوى أو مرض
وناهيك عن خدمات وزارة الدفاع التي تقوم بواجب الدعم والاسناد القوي لضمان سلامة وأمن الحجاج .
وتتعاون ايضا وزارة النقل بتكثيف جهودها لنقل الحجاج بكل أمن وسلامة
وكلنا في انحاء العالم نعيش تلك المشاعر الحية من خلال ما تقدمه المؤسسات الإعلامية من تفريغ كافة الجهود لتغطية تفصيلية عن تلك الشعائر .
ولا أحد ينكر الفضل العظيم الذي سعت له المملكة العربية السعودية في إجراء عمليات التوسعة لأرض الحرم حتى تستقبل أكبر عدد من الحجاج لأداء الفرض بشكل أفضل وأقل جهد وفي راحة ويسر بعيدا عن ضيق المساحة وكثرة الحجاج ، وكذلك سعي الحكومة في توفير مظلات وخيم مرفهة تتوفر فيها كافة الخدمات .
يشارك في هذا الموسم العظيم جميع المؤسسات الحكومية دون إستثناء وهذا أمر معتاد ومعروف في كل عام ، وهو انعكاس للإهتمام الكبير الذي يحظى به الحاج على مختلف الأصعدة مما يعزز ويسهل أعمال الحج.
كل هذه الخدمات والتسهيلات حولت الحج من حالة الإجهاد والتعب للوصول إلى الحرمين الشريفين ولأداء المناسك إلى موسم لا ينسى بما يتمتع به الحاج من تسهيلات تجعل يومه بالكامل يصرفه في العبادة والتركيز فيها ، ويجعل هذا الموسم تجربة يتشوق إلى تكرارها المسلم كلما سنحت له الفرصة ليتمتع بمشاهدة بيت الله وضيوفه في كل مكان تحت مظاهر المساواة والتواضع وليتمتع بالخدمات الأخلاقية والسلوكية بعيدة عن كونها وظيفية يؤديها كل من يعمل في خدمة الحجيج.
في هذه الأيام نرى صورة تعكس حجم التضحية والعمل الإنساني الذي يقوم به موظف المطار ورجل الأمن والجمارك والقطاع الصحي ... وغيرها من المؤسسات وكل ابناء منطقة مكة وغيرها من المناطق .
وفي هذه الأيام أيضا نرى مجموعة من الدروس العملية التي يشهدها العالم من خلال عالم أدوات الاتصال المختلفة ، دروس عملية تحمل صورة مميزة تعكس الإيجابية في مجتمع الإسلام .
تلك الصورة الجميلة التي يؤرخها التاريخ تحت مستوى عال من تقدم خدمات هي ليست إلا بتوفيق من رب العباد ومن ثم الإهتمام الكبير وإخلاص ابناء الوطن واحتسابهم الأجر من الله في خدمة ضيوف الرحمن .
لا ننسى انه بالرغم من تباين الظروف العامة الإقتصادية والتحديات السياسية والأمنية إلا أن هذه الشعيرة في أي ظرف يتم توظيفها بكل الجهود وهذا يعود لتمكن ولاة الأمر في المملكة العربية السعودية منذ عهد المؤسس_ رحمه الله _ إلى يومنا هذا في ظل حكم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان وبمساعدة ولي عهده محمد بن سلمان _ حفظهما الله .
ومني أنا شخصيا أقدم كلمة شكر تعجز بها حروفي عن تقديم مدى العرفان لخادم الحرمين الشريفين ولكل من سعى لتقديم وتسهيل الخدمات ، فقد شهدنا جميعا كيفية تسخير الطاقة لتنظيم جميع مناسك الحج
" من لا يشكر الناس لا يشكر الله "
كلمة شكر عميقة مني للملك القائد الحكيم الوفي الأمين خادم الحرمين الشريفين الذي اعطى أوامره بعد طول تفكير وتخطيط لتقديم كل ما بوسعه لخدمة الحرمين .
فالمملكة العربية السعودية تستحق كل الشكر والثناء مني ومن جميع ابناء المسلمين
ختاما ...
نسأل الله أن يتقبل ما تقدمه المملكة العربية السعودية من جهود عظيمة وأن يجعلها في صالح أعمالهم وأن يديم الأمن والأمان والتوفيق والسداد ومضاعفة الأجر والثواب
وأن يحفظ خادم الحرمين الشريفين وولي عهده من كل سوء ، فهم مثال يقتدى به في القيادة والإخلاص في العمل
ونسأل الله أن يتم على الحجاج حجهم ليعودوا لديارهم سالمين .


 0  0  1042
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 12:18 مساءً الثلاثاء 15 ربيع الأول 1441 / 12 نوفمبر 2019.