• ×

02:18 مساءً , الخميس 24 ربيع الأول 1441 / 21 نوفمبر 2019

جديد المقالات

يطلق على عصرنا الراهن عصر اقتصاد المعرفة "...


قطعاً، لا بد لكل من يستعرض حال عالمنا العربي...


بواسطة : مرشود الرحيلي

الأطفال هم فلذات أكباد الآباء والأمهات بما...



حتى نصل إلى المجتمع القارئ

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
إن للكتاب والقراءة أهمية بالغة في حياة الشعوب، ولا غرابة فإن أول آية نزلت من القرآن الكريم قول المولى تعالى مخاطباً سيد البشر عليه أفضل الصلاة والسلام بقوله (اقرأ باسم ربك الذي خلق)، حيث يدعو رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام وأمته إلى القراءة باعتبارها الأداة الرئيسية لاكتساب ونشر المعرفة والعلم وما يصحبها من فوائد جمة على الإنسان، بل على شتى الأمم والحضارات والثقافات الإنسانية لارتباطها بعملية نقل المعارف والعلوم بين الأمم وبالتالي تطورها ونهضتها ورقيها.
فالقراءة مهارة مكتسبة للوصول إلى تحقيق النجاح للأفراد في حياتهم إذ هي جزء أصيل متمم لحياتنا العلمية والعملية ومفتاح لأبواب العلوم والمعارف المختلفة. كما أن من أهم فوائدها كونها وسيلة اتصال للتعلم والتعرف على المعارف والعلوم المختلفة حيث تشكل نمواً معرفياً ولغوياً لشخصية الفرد وتكسبه مهارة التعلم الذاتي التي يستحيل دونها مواكبة التطور العلمي والمعرفي في العالم، وعلى وجه العموم فإن القراءة هي حياة متكاملة نظراً لانعكاساتها على مختلف جوانب الحياة.
وطالما أن الموضوع مرتبط بالقراءة فلا بد من تناول الدور الكبير والرائد الذي تضطلع به المكتبات الورقية العامة في عالم اليوم والتي أضحت وسيلة تعليمية وفكرية تتولى الجهات الحكومية عملية إنشائها وتمويلها وإدارتها، وتضطلع بعدة أدوار رائدة من أهمها تحفيز عملية التعليم المستمر والحد من مشكلات التعليم غير النظامي لدى الكبار والأطفال من خلال أساليب تعينهم على تنمية مهاراتهم وخبراتهم العلمية، بجانب دور هذه المكتبات في رفد المعرفة لدى كافة شرائح المجتمع وتنمية المعارف والمعلومات في شتى فروع العلم وتوفير المناخ الملائم للأنشطة الاجتماعية والتربوية والثقافية وغرس روح الإبداع لدى أفراد المجتمع .
إن الدعوة إلى أهمية وجود الفرد والمجتمع القارئ تبدأ من صغارنا التلاميذ بتحفيز عملية القراءة لديهم وإدخالها ضمن الواجبات اليومية لهم بحيث لا تكون القراءة من ضمن النشاط المدرسي وإنما في صميم الواجبات الأساسية للمواد الرئيسية لتعويد التلاميذ على القراءة وارتياد المكتبات للبحث والقراءة واستخلاص المعلومة ومن ثم مناقشتها مع معلميهم.
كما أن هنالك دوراً رائداً للشركات والمؤسسات والدوائر الحكومية بحيث يضع القائمون عليها معايير محددة لتقييم الموظفين على أساس مدى ثقافتهم وتحصيلهم المكتسب وتعليمهم المستمر، ويمكن أن تكون هنالك جوائز لكل موظف استطاع رفد ذخيرته المعرفية من خلال قراءته واطلاعه ومن ثم انعكس ذلك في تفوقه ونجاحه في العمل المنوط به، كما يمكن تضمين مشاركة المعرفة بين الموظفين في الجدول السنوي لتلك المؤسسات والشركات.
إن المناداة بمجتمع قارئ من خلال القراءة والكتاب والمكتبة الورقية، لا يتقاطع مع أدوار الكتاب والمكتبةالإلكترونية أو الرقمية عبر الشبكات المختلفة للإنترنت، حيث يعول على كل هذه الأدوات المعرفية لإمكانية اللحاق وتدوين الانفجار المعرفي الهائل من الإنتاج الفكري البشري الذي يشهده عالم اليوم، إذ لابد من استصحاب والتعامل مع كل تلك الأدوات والصناعات المعرفية لإحداث نقلة وطنية تكون على قدر هذا الكيان الشامخ.
د. جواهر بنت عبد العزيز النهاري
باحثة وكاتبة سعودية


 0  0  998
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 02:18 مساءً الخميس 24 ربيع الأول 1441 / 21 نوفمبر 2019.