• ×

04:37 مساءً , الأربعاء 24 صفر 1441 / 23 أكتوبر 2019

جديد المقالات

بواسطة : مرشود الرحيلي

الأطفال هم فلذات أكباد الآباء والأمهات بما...



يعيش العالم عصر الانفجار المعرفي والتحول إلى...


إنّ مفهوم الوطنية لا يتعارض مع الإسلام دين...


ثورة المعلومات ..ومصير أطفالنا

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
ارتبط تطور المجتمعات البشرية بتطور معارف الإنسان إلى أن وصلت لمستوياتها الراهنة، لذا فإن مفهوم المعرفة ليس أمراً طارئاً أو جديداً، وإنما الجديد هو الحجم الهائل لتأثيرات المعارف والمعلومات الراهنة على جوانب الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمجتمعات البشرية وأساليب حياة الفرد ، ذلك أننا نعيش في عصر ثورة المعلومات الآخذ في التحول بقوة إلى مجتمع المعرفة، فلقد شهد العالم بدءاً من نهايات القرن العشرين أضخم تحول في تاريخ البشرية كلها بعد التحول الزراعي والصناعي، حيث تمثل هذا التحول في ثورة العلوم والتكنولوجيا والاتصالات الفائقة التقدم.
ومع أن المجتمعات البشرية ليس في مقدورها الحد من هذا الطوفان الكبير من المعلومات، إلا أنه لابد من معالجة تداعياته السلبية على الكافة لاسيما على شريحة الأطفال، حيث إنه للأسف لا حيلة لخبرائنا وعلمائنا سوى التحذير والتخويف من هذا الطوفان على عقول أطفالنا ، من دون إنجازات ملموسة منهم تفضي إلى استفادتهم من هذا المد المعلوماتي بتحويل تأثيراته إلى مردودات إيجابية على أطفالنا، بدلاً من التباكي والتخويف من تأثيراته، فلماذا لا يلتقط العلماء والخبراء القفاز ويحولوا هذه الثورة في المعلومات إلى ثورة ذات تأثيرات إيجابية، على سبيل المثال لماذا لايقوم أولئك الخبراء بوضع سير الخلفاء الراشدين وقصص الأنبياء بشكل ملخصات على النت وفق مضامين ميسرة وسهلة يستفيد منها الأطفال؟، لماذا لايتم وضع جداول مبسطة للضرب والرياضيات المعقدة التي تستعصي على أذهان أطفالنا لتكون أكثر تشويقاً وسهولة لهم . ومع أننا نقرأ ونسمع تحذيرات شتى من أن جلوس الأطفال ساعات طويلة أمام شاشات الحاسوب له أضرار بالغة عليهم ، فأين جهود أولئك العلماء والخبراء لصناعة شاشات ونظارات واقية لأعينهم من خطر تلك الأجهزة، وماهي جهودهم العملية لتلافي أطفالنا أي أعراض جانبية جراء تعاملهم مع وسائط ومحتويات تلك الثورة المعلوماتية ؟ .
ومع أن هنالك تطور تقني وثورة معرفية لدى دول مثل اليابان والصين، فلماذا لم نسمع عن تداعيات صحية أو معرفية ضارة على أطفالهم الذين يدلفون إلى عالم المعلومات والمعارف ليل نهار؟ ذلك أنهم علموا أطفالهم أنماط التعامل مع طوفان المعلومات لدرجة أن أصبحت لديهم مناعة معلوماتية وصحية من هذا الثورة المعلوماتية، بل إنهم أصبحوا قادرين على استنباط كل الجوانب الإيجابية منها وإهمال الجوانب السلبية منها. وفي هذا المقام استشهد بما أشار إليه الأديب الإنجليزي برنارد شو بقوله: ما نود رؤيته هو أن يكون الطفل ساعياً إلى المعرفة وليست المعرفة ساعية خلف الطفل.
وأخلص إلى أن العلم والمعرفة والتقدم التكنولوجي هو بمثابة طوفان متصاعد كل صباح، ولا سبيل لنا لإيقاف مده وتدفقه، إلا أنه بمقدورنا التعامل مع مظاهره واستنباط كل ما هو إيجابي يعود بالنفع على مجتمعنا خاصة شريحة الأطفال، إذ لا بد من استغلالنا لثورة المعلومات والمعرفة وتطويعها لخدمة أهدافنا، لا سيما أننا في المملكة على أعتاب رؤية 2030 الطموحة التي تستند على المعلومات لتحقيقها على أرض الواقع.

د. جواهر بنت عبد العزيز النهاري
باحثة وكاتبة سعودية



 2  0  811
التعليقات ( 2 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    منذ 4 أسبوع 03:34 مساءً ندى بابللي :
    كلام سليم 100/100
  • #2
    منذ 4 أسبوع 12:37 صباحًا ساهر كتبي :
    مقال مفيد وجميل بارك الله فيكي
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 04:37 مساءً الأربعاء 24 صفر 1441 / 23 أكتوبر 2019.