• ×

09:19 مساءً , الأحد 14 جمادي الأول 1440 / 20 يناير 2019

تعرف على صاحبة الأنامل الذهبية جواهر احمد السديري فنانة وشاعرة ⁩

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
بث - د.هيله البغدادي 
يلتقي الشعر والفن ، وهما إن التقيا، يمنحان للمعنى بعده المضاعف، ويؤسسان للجمال في أبهى صوره الفنية كلمةً وصورةً، تعبيراً وخطاً، واقعاً وتخييلاً. وهو أمر فني دفع بالشعراء إلى محاولة خوض غمار عملية الرسم بالكلمات داخل قصائدهم بشكل مقصود ومتوخّى، كما دفع في المقابل بالرسامين إلى تشكيل خطوطهم الفنية وفق رؤية جمالية شاعرية بامتياز، سواء أكان هذا الرسم تشكيلا تعبيريا أم تشكيلا تجريديا. كما دفع أيضا، وهذا فِعل فني جميل بكل من الشعراء والرسامين إلى الالتقاء والعمل معا في بناء بعض مقترحاتهم الجمالية الموغلة في الفنية وتشييد معالمها وفق رؤية مشتركة تجمع بين الشعر من جهة والتشكيل من جهة أخرى.

وفي هذا الالتقاء الفني المضاعف يُعبّر الشعر بالكلمات عن المعنى المتوخّى الوصول إليه، كما يُعبّر الرسم التشكيلي بالألوان عن هذا المعنى المتوخّى نفسه. كلٌّ منهما يحاول جاهداً القبض عليه أو على الأقل على بعض تجلياته، فلا وجود لمعنى ثابت، مستعملاً في ذلك أدواته التعبيرية الخاصة به. وهو أمر يجعل من الشعر يتربع في فضاء اللوحة كما يجعل من الرسم يُعيد تشكيل خطوطه في إيقاع شاعري يمنح لجمالية التعبير الشعري وهجه المرغوب فيه والمبحوث عنه باستمرار.

في الشعر ذلك الوهج الأدبي الجميل، فالشعر هو تشكيل للغة ولأبعادها التخييلية والوصول بها إلى منتهاها. إنّه إعادة كتابة للغة وهي تمشي راقصة في عمقه. فلا تكاد تصل إلى المعنى المقصود إلا وهي متوجة باللهب المزدوج بتعبير، الحب والفعل معا وقد التحما داخله بشكل كلي. وفي التشكيل رسومات، صور وخطوط، ارتفاعات وانحناءات، وتعابير بالألوان متعددة الدلالات وبليغة في لعبة الإيحاءات.

وحين يكون الشّاعر نفسه فنانا تشكيليا، فيقوم بعملية تشكيل قصائده وهو يحرص على كتابته تارة بخط يده بشكل عادي، وتارة أخرى يحوّل مضامين كلماته إلى رسوم موازية لها أو قد يجعل كتابة القصيدة تشكل صورة معينة كما فعل الشاعر الفرنسي غيوم أبولينير الذي ابتدع فن الكاليغرام وهو يكتب بعضا من أشهر قصائده على شكل حمامة أو على شكل نافورة أو على شكل برج إيفل الشهير وغيرها من الأشكال الفنية الأخرى. وهو ما يجعل من القصيدة تتحول إلى لوحة تشكيلية تُعبّر عن المعنى.

هكذا نرى هذا الارتباط الفني الوثيق بين الشعر كفن للكلمة وبين الرسم كفن للصورة. وهو ما منح للشعر امتداداً بصريا من جهة ، وما منح أيضا للتشكيل بعداً تعبيريا لغويا من جهة أخرى. وهو أمر إيجابي ومطلوب في دنيا الآداب والفنون. لأنه يمنح للآداب وللفنون معا إمكانية تبادل التأثير والتأثر فيما بينها. وبالتالي تحقيق عملية تناصية مثمرة وفعالة للفعل الثقافي الإنساني. وهو ما لاحظنا حدوثه في ابداع نجمتنا جواهر السديري باالشعر و بالرسم، إبداعاً فقد ابدعت لنا رسومات تشكيلية جميلة صاحبت كتاباتها لقصائدها، وقد انتجت لنا قصائد جميله تبين مدى ولعها بهذا الفن ومدى تأثرهابه وهي تكتب قصائدها وتتفنن في خلق صور شعرية مذهلة فيها.

، ممّا جعل من شعرها يأخذ مسارا تصويرياً جميلا لا سيما ان هذا التأثر نابعا من صدق التجربة ومرتبطا بها، مما اعطى الشعر وهجه الحقيقي.وبما إن انفعالات الفنان أو الشاعر، ، تترجم إبداعياً، لوحة أو قصيدة، والصورة تدخل في إطار كلا الفنين، بهذه الطريقة، أوتلك، لذلك فإن هذين الفنين، من الفنون التي تتكىء على الصورة، وتجعلها عمودها الفقري البارز .

: فإذا كانت القصيدة تولد خلال ومضة واحدة، فإن اللوحة هي عبارة عن سلسلة من الومضات، تكاد لاتنتهي-أحياناً- لأن اللوحة لاترسم دفعة واحدة، ولهذا، فإن الصورة فيها ترد في أشكال لامتناهية، ومختلفة عن الصورة الشعرية، التي تستند على الخيال، بأكثر، وإن كان الخيال يرافق التصوير في اللوحة والقصيدة معاً .

.ذلك لأن للخيال لدى الفنان أو الشاعر دوره الكبير، في رسم الصورة، حيث إن من شأن الصورة هنا وهناك، أن تعكس درجة رهافة وعمق الخيال لدى صاحبه، وهي مسألة مهمة

فمن يتعامل مع الأدب يجد أن الصورة جزء مهم من هذه العوالم الإبداعية، والشعر، كجزء من الإبداع الأدبي له تصاويره، وألوانه المتماوجة، والشاعر لكي يرسم صورته في قصيدته، فإنه لايتناولها بطريقة الرسام، أو التشكيلي، وإنما يأخذ جزءاً من الصورة، ليترك فضاء المخيلة يكمل الجزء الآخر . ، لأن الفنان يصنع الصورة ولا يلتقطها، كما أن الفنان التشكيلي يضفي جزءاً من روحه على لوحته، لأنه يحقق معادلة هندسية للظل والضوء وغيرهما، في فضاء الصورة .لذا

فإن هناك تواصلاً حميمياً، بين الشاعر والفنان، وهناك قواسم مشتركة بينهما، ولكن، لكل منهما أدواته الخاصة به، حيث التشكيلي يلجأ إلى عالم الألوان، بشكل مباشر، أما الشاعر فإن الألوان التي تظهر في قصيدته، تكون على نحو مختلف

.لذلك فإن العلاقة بين النص الشعري واللوحة هي روحية، فلوحة إبداعية ،- تسهم في شحذ الخيال لدى الشاعر ، لاشعورياً، لكيفية صناعة الصورة، ومن جهة أخرى تعطيه المزيد من الدفع لكتابة قصيدة امتداداً لتلك الحالة، ، كما ان الفنان يقع تحت هيمنة الصورة الشعرية، ومناخات القصيدة عليه، وإن كان- في النهاية- للشاعر صورته، وللتشكيلي صورته، ولكل صورة من هاتين الصورتين نقاط التقاء ونقاط اختلاف

الشعر والفن عالمان متقاربان، وطالما قيل إن القصيدة لوحة متعددة التكوينات والألوان، وأن اللوحة قصيدة تحلق ف شاعريتها، وقد يكون من الصعب بمكان الفصل بين العوالم الإبداعية رغم خصوصية كل فن من الفنون، خاصة وأن الكثير من المبدعين لم يتوقفوا عند حدود فن معين، وإنما أعطوا في غير فن، ومن المعروف أن بعض الشعراء أقدموا على فن الرسم وأقاموا أحياناً معارض خاصة بأعمالهم، وهو الأمر الذي ينطبق على بعض التشكيليين الذين كتبوا الشعر، وأصدروا مجموعاتهم الخاصة، الأمر الذي يدلل على وجود رابطة قوية بين الشعر والتشكيل، خاصة : إن الشعر هو الرسم بالكلمات، ونجمتنا المبدعة جواهر السديري خير دليل على قوة العلاقة بين الشعر والتشكيل .

ونجمتنا فنانة تشكيلية وشاعرة، ، قوة الإبداع لديها تتأتى من قوة حضوره، وجماله، وجديته، وأعمالها تصف سمات البيئة السعودية بكل ما فيها من قيم حضارية وإنسانية، وما حققته نجمتنا جواهر من إبداع متجدد، يمكن أن ينظر إليه بعين الدهشة والإعجاب وهي الآن تتمتع بفاعلية الحضور الدائم في المعارض الفنية المحلية والعربية، وهذا لم يأت إلا بعد أن تعبت وطورت نفسها وقدمت حلولا ذات تكوينات معبرة ومتعددة المصادر، اثرت عالمها الفني والإنساني هي إنسانة وجدت نفسها بين ألوان الحياة.حاولت عبر سنين مضت أن تجمع تلك الألوان لتشكل منها لوحة جميلة.أرادت أن ترسل من خلاله إلى المجتمع لكي يعي بأن الحرية فكر وليست جسد.و بان المرأة بالفكر تصل إلى عنان السماء.

انها تتذوق جمال ما حولها وتستمد منه معانيهاجاءت إلى حياة مليئة بالأشياء.فمن الطبيعة أخذت الصمت والألوان. ومن الصخور تعلمت الصبر والنحت. ومن الماء تعلمت الشفافية والصدق الخ.. ما هنالك من أحداث وأحاسيس. وجدت في هذا الفن ترجمة لمشاعر المرأة الفنانة والإنسانة بجميع مجالاتها.

- كما انها ترى ان المدارس الحديثة لها دورا كبيرا في وقتنا الراهن وهي الأقرب إلى ما يسمى بالتعجيزية في التعبير ولكن للأسف.. كلما اقتربت اللوحة من ذلك الأسلوب كانت أرقى وأثمن.

ومبدعتنا تؤمن بااهمية دور الألوان في إغناء اللوحة وجماليتها.

-حيث تعتبر الألوان هي الكريات التي تسير في دم ^لفنان حيث تدخل إلى القلب وتعود إلى أصابعه لتحرك الريشة كما تشاء بحيث كل لون يأخذ مكانه.

- كما انها ترى الفن التشكيلي من أعظم الفنون لأنه لا يحتاج إلى ترجمة، -فا الفن التشكيلي نوع من الإبداع أو المثالية الأقرب إلى الكمال لان ، الفنان الذي ينحت شكلا بشريا فهو إبداع، والآخر الذي يشكل لوحة فنية من قطع صغيرة من الرخام،وأيضا الذي يشكل لوحة لونية تكاد تنطق فتلك هي من أعظم الفنون .و لقد قدمت للفن التشكيلي بصمات لونية يقرأها كل حسب قدرته وحسب نفسيته وانتمائه- إلى جانب الفن التشكيلي تمارس الكتابة فهي شاعرة وترى ان الفن والكتابة مهمان جدا فأحدهما يشكل الأبهر والثاني الرئوي والحياة مستحيلة بدونهما حتى ولو بقي الثاني مخفيا لينفع الآخر.فهي شاعرة رقيقة بشفافية الماء الذي يبدو دائما شفافا ويظهر ما بداخله فقط،وكلنا يرتاح للنظر إليه،وجميعنا يجلس بقربه للاستمتاع بأصدق شيء في الطبيعة، حتى ولو حاول أحدهم أن يرمي فيه حجرا ليقطع طريقه لكنه يفاجأ بشلال، و كلما كبر الحجر كان الشلال أجمل، ولطالما هو بطبيعته جار، لا يستطيع أحدا إيقافه، ولا حتى تعكيره.

اأديبة وفنانة تشكيلية وقبل كل هذا إنسانة رائعة الجمال من الداخل والخارج ،دائماً حاضرة للجميع و يدها ممتدة لكل من حولها، ترسم الحرف وتجعله سيمفونية تخترق القلوب وتكتب اللوحات لتسرق الألباب بجمالها .

وانطلاقا من ايمانها بان العطاء نعمة وتتبلور الحياة عندما يعيش الإنسان لغيره ولنفسه وتعتبر نجاح آي فرد هو نجاح للمجتمع.

حيث ترى ان الكل مسؤول عن ذلك المجتمع فهو ملئ باالإبداع ويحتاج لآيدي تكون معه وتسانده لذا فهي تقوم بعمل دورات تدريبية في الفن للشباب للاخذ بايديهم والرقي بمستواهم فهى تسعى لمساعدة الاخرين في جميع المجالات.

واستطاعت بذلك الشاعرة والفنانه، جواهر السديري أن تحقق لنفسها مكانة وشعبية خاصة في الساحة الثقافية بشكل عام، والشعرية الشعبية بشكل خاص، والفنية وذلك لما تتمتع به من ثقافة ومعرفة وتميز وبساطة وشفافية وحيوية وعفوية وتلقائية، لا تصنّع فيها ولا تلقين، فضلا عن امتلاكها للإطلالة الجميلة والحضور القوي الذي يتميز بالهدوء والرصانة والرزانة·

فلا عجب إذن أن تفتح لها كل أبواب النجاح والشهرة والنجومية منذ البداية، وأن تتسابق لا استضافتها الجهات الثقافية في مختلف الدول لإقامة الامسيات الشعرية ، نظرا لحضورها الشعري كان متألقا في كثير من الأمسيات الشعرية، وكما تحقق لها النجاح كفنانه تحقق لها كشاعرة أيضاً.

جواهر السديري فنانه اجادت وابدعت في مداعبتها للوحاتها بريشتها الرشيقة تصنع عالما خاصا لمحبي هذه الموهبة وتجد في لوحاتها فضاء لامتناهي لتبوح فيه بما في داخلها لديها أنامل ذهبية تجيد فن الرسم إلى جانب موهبة ربانية تمنح الا لمن يقدر ثمنها موهبة الشعر الفنانة والشاعرة جواهر احمد محمد السديري .

المؤهلات :

• بكالوريوس تربية فنية (جامعة الملك سعود ) عام ٢٠٠٥م
• شهادة دبلوم من المعهد الفني بالرياض عام ١٩٧١
• فنانة تشكيلية وشاعرة شاركت بالعديد من الأمسيات الشعرية في عدة مناطق داخل وخارج المملكة وقد شاركت في فعاليات اليوم الوطني والأعياد في الرياض


المشاركات :

• المشاركة في مزاد خيري لصالح جمعية النهضة النسائية ٢٠١٤م
• المشاركة في معرض ابو ظبي بعيون سعودية المقام في الإمارات العربية المتحدة عام ٢٠١٤م
• المشاركة في معرض تشكيل قصائد البدر بمناسبة تكريم الامير بدر بن عبدالمحسن بن عبدالعزيز عام ٢٠١٣م المقام في مركز الملك فهد الثقافي


الأمسيات الشعرية:

• امسية في مدينة أبها التابعة لوزارة الثقافة والإعلام بابها عام ٢٠١٠م
• أمسية بعنوان ( روض القصيد ) بالتعاون مع جمعية رواق بمكة المكرمة عام ٢٠١٠م
• امسية لصالح الجمعية الخيرية لرعاية الأيتام ( إنسان ) بمحافظة الزلفي عام ٢٠٠٩م
• امسية شعرية بالقاهرة في جمهورية مصر العربية بالتعاون مع الربطة العالمية للأنساب الهاشمية عام ٢٠٠٩م
• امسية شعرية في مدينة جدة بالتعاون مع بنك ساميا عام ٢٠٠٩م
• امسية فعاليات ثقافية لأمانة مدينة الرياض بالتعاون مع جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن عام ٢٠٠٩م
• امسية مهرجان (حرفية انا ) بالتعاون مع الغرفة التجارية بمدينة جدة عام٢٠٠٩م
• امسية بمناسبة فعاليات أمانة منطقة الرياض بمناسبة الاحتفال بعيد الفطر المبارك لعام ٢٠٠٨م
• امسية مهرجان صيف الرياض ( المرأة والطفل ) عام ٢٠٠٨ م
• امسية بقلعة القطيف الترفيهية بمدينة الخبر عام ٢٠٠٧م
• امسية مهرجان التراث ضمن نشاط ( نماء ورخاء ) بمركز الملك عبدالعزيز التاريخي عام ٢٠٠٧ م
• امسية الملتقى الثقافي الأدبي بمدينة الخبر بالتعاون مع إدارة فنون المستقبل عام ٢٠٠٦م
• امسية ملتقى قصائد ( الماس ) بالتعاون مع الجمعية الخيرية الاولى بمدينة جدة عام٢٠٠٦م
• امسية لقاء المودة السابع في مركز الامير سلمان الاجتماعي بمدينة الرياض عام ٢٠٠٥م
• امسية الاحتفال بعيد الفطر المبارك مركز الامير سلمان الاجتماعي بمدينة الرياض عام ٢٠٠٥م
• امسية بمناسبة اليوم الوطني بالتعاون مع الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون المقامة بالمستشفى السعودي الألماني بمدينة الرياض عام ٢٠٠٢ م


خطابات الشكر :

• خطاب شكر من مجموعة الشرق الأوسط المنظمون للمعرض النسائي الدولي Womeex المقام بفندق الانتركونتنتال بمدينة الرياض عام ٢٠١١ م
• خطاب شكر من ادراة طب الأسنان التابعة لوزارة الصحة للمشاركة في اللجان المنظمة للمؤتمر السعودي السابع لطب الفم والأسنان والذي عقد بمركز الملك فهد الثقافي عام ٢٠٠٢ م
• خطاب شكر من مركز الدراسات الجامعية للبنات بجامعة الملك سعود بمناسبة المشاركة بأسبوع الجامعة والمجتمع الثالث عام ٢٠٠٠ م


النشاطات:

• اقامة دورات فنيه خاصه.


 0  0  
التعليقات ( 0 )

القوالب التكميلية للأخبار

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 09:19 مساءً الأحد 14 جمادي الأول 1440 / 20 يناير 2019.