• ×

09:07 مساءً , الإثنين 15 ذو القعدة 1441 / 6 يوليو 2020

جديد الأخبار

عقدت مجموعة البنك الإسلامي للتنمية اليوم "ندوة القطاع الخاص لمجموعة البنك..

قضية الاتجاهات نحو الافراد ذوي صعوبات التعلم

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
كتابة وإعداد - صابرين احمد – هاجر حواس - إشراف الدكتور: محمود أبو جادو : 
تلعب الاتجاهات دور مهماً في تحديد السلوك الذي يسلكه الفرد، كالجماعات التي يرتبط بها والفلسفة التي يؤمن بها، وتتوجه استجابات الفرد بحيث تكون ثابتة نحو الموضوعات والمواقف في البيئة. وهناك تأثير متبادل بين سلوك الفرد واتجاهه، فهي تعد سلوكاً غامضاً وواضحاً في آن واحد، لذا لابد من تعريف الاتجاهات قبل محاولة التعرف عليها أو قياسها (العمايرة، 2014،ص:12).
فإن للاتجاهات تأثيراً على الافراد ذوي صعوبات التعلم التي تمثل جزء كبير من المجتمع المدرسي في الوقت الراهن حيث تكون سلبية او إيجابية من أفراد المجتمع والهيئة التعليمية، كون أنها تلعب دوراً هاماً في نجاح الكثير من البرامج التعليمية وتساهم في تطويرها وتقدمها والأخذ بحقوقهم العلمية والعملية.
وهنا كان لنا ان نسلط الضوء على أكثر الاتجاهات المؤثرة نحو الأفراد ذوي صعوبات التعلم وما يرتبط بهذا الاتجاه من ناحية الاسرة، ومعلم الصف العادي، والإدارة المدرسية، والطلاب من غير ذوي الإعاقة وأخيراً المجتمع.
اولاً/ الاتجاهات السائدة مع الأسرة
تلعب الأسرة دوراً هاماً حيث أنها المؤسسة التعليمية والاجتماعية الأولى فهي تؤثر على وجود الأفراد ذوي صعوبات التعلم من خلال التنشئة الوالدية وتؤثر عليها ثقافة الوالدين والقيم السائدة والعادات وتقبل للذات والعلاقة الزوجية والنظرة العامة للطفولة حيث يتطلب من الآباء كثرة الاطلاع والمساهمة في زيادة الوعي الثقافي من ناحية ذوي الإعاقة بشكل عام وكيفية تنشئتهم التنشئة السليمة لمواجهة المجتمع المدرسي والحياة العامة (الكتاني،2000).
ثانياً/ الاتجاهات السائدة مع الهيئة التعليمية و معلم الصف العادي:
إن الاتجاهات التي يحملها مدراء المدارس نحو برنامج صعوبات التعلم في غرف المصادر في مدارسهم لها أهمية كبرى في نجاح هذا البرنامج أو فشلة، فاتجاهات المديرين الإيجابية تسهم بشكل كبير في دعم وتفعيل البرنامج، وذلك من خلال تلبية جميع متطلبات معلم التربية الخاصة والتلاميذ ذوي صعوبات التعلم المادية والمعنوية وتمكين معلم التربية الخاصة من ممارسة عمله بارتياح وتقديم الخدمات التربوية المناسبة (صوالحة،2014، ص.5).
كما يعتبر المعلم جزءاً من عملية التعلم الكلية التي تتم في حجرة الدراسة فهو المسؤول عن تربية الأجيال، كما أنه ليس ناقل للمعلومات فقط وإنما دور المعلم أشمل بكثير فهو المدرب الشخصي للمتعلم جسمياً ونفسياً لذلك تناولت بعض الدراسات أن المعلمين لمن ليس لديهم خبره تخصصيه يكونون توقعات سلبية مسبقة عن العديد من المتعلمين ذوي صعوبات التعلم قبل حدوث عملية التعلم لذا يتوجب على المعلمين الاجتهاد في التعرف على المتعلم بالقراءة والاطلاع وسؤال ذوي الخبرة.
ولذلك فأن المتعلمين من ذوي صعوبات التعلم يعانون من مشكلات اكاديمية ونتيجة لما يتلقونه من اتجاهات سلبيه من قبل بعض المعلمين فذلك يساهم في تثبيت بعض المفاهيم السلبية للأقران من ناحية وزيادة تعقيد السلوك الصفي غير الاجتماعي من ناحية أخرى (أبراهيم،2010، ص. 189).
وبناء على ما ذكر سابقاً فإن فاعلية البرامج التربوية الفردية المقدمة للتلاميذ ذوي صعوبات التعلم تعتمد بشكل كبير على الاتجاهات الإيجابية للمعلم حيث تقرر مدى نجاحه على المستويين المهني والشخصي.
وكما ننوه على ضرورة الاستفادة من خبرات المدارس الأخرى بنشر إنجازات ونجاح غرف المصادر وكيفية أدائها والسياسة المطبقة مما تتيح الفرص الى نقل هذه التجارب وتعميمها وعقد المزيد من الدورات التربوية لكافة أعضاء الهيئة التعليمية.
ثالثاً/ الاتجاهات السائدة مع الطلبة من غير ذوي الإعاقة:
إن معرفة الاطفال من غير ذوي الإعاقة بخصائص الأطفال ذوي صعوبات التعلم له أثر كبير في تكوين اتجاهات إيجابية نحو الأطفال ذوي صعوبات التعلم، ولذلك فإن عملية الدمج تعمل على زيادة فرص التفاعل الاجتماعي والتربوي بين الأطفال من غير ذوي الإعاقة والأطفال ذوي صعوبات التعلم.
فإن فهم ومعرفة اتجاهات الأطفال من غير ذوي الإعاقة نحو أقرانهم من ذوي الإعاقة أمر ضروري ليس فقط لتعزيز العلاقات بين الأطفال من غير ذوي الإعاقة والأطفال ذوي الإعاقة، ولكن أيضاً في تصميم التدخلات التعليمية التي من شأنها غرس اتجاهات إيجابية نحو الأشخاص ذوي الإعاقة (العمايرة، 2014،ص: 14).
رابعاً / الاتجاهات السائدة مع المجتمع:
أن ما يجده ذوي الاعاقة اليوم من تطور في الخدمات المقدمة يساهم في تلبية رغباتهم في الاندماج مع المجتمع وذلك من خلال تعايشهم مع الآخرين وتتغير هنا الاتجاهات بشكل فعّال مع توعية المجتمع من خلال المؤسسات التعليمية والثقافية لتغطية شريحة اكبر وتداول أهمها من خلال اظهار النماذج الناجحة وتعميمها و الاستفادة من مراكز الحي الصغيرة في نشر سبل التعامل مع ذوي الإعاقة بشكل عام وصعوبات التعلم بشكل خاص وإتاحة الفرص امامهم بالمشاركة في الاعمال المهمة وما يمكن ان يفيد المجتمع فيه وذلك ينمي الاتجاهات الإيجابية نحو ذوي الإعاقة بشكل عام، فالفرد ذوي صعوبات التعلم هو جزء من نسيج هذا المجتمع وان تغيير الاتجاهات يؤدي الى نجاحة وتمتعه بالصحة النفسية.
أخيراً إن عملية تغيير الاتجاهات والتوعية هي السبيل الوحيد الذي يمكن من خلاله الانتقال من الاتجاهات السلبية إلى الإيجابية في مجتمعاتنا العربية، ولذلك نسعى أن نكثف الجهود لإحداث تغيرات تتوافق مع رؤية 2030 في المملكة العربية السعودية وأن يتوجه الباحثين والمختصين في تبني هذه القضية لغرس اتجاهات ايجابية وأكثر فعالية مع ذوي الإعاقة.
الـــمــراجـــع:
• إبراهيم العمايرة. (2014). اتجاهات الطلبة العاديين نحو أقرانهم من ذوي صعوبات التعلم في غرف المصادر في الاردن. (رسالة ماجستر، جامعة الاردن، عمان، الاردن). تم الاسترداد من http://search.mandumah.com.library.iau.edu.sa/Record/716976
• الكتاني، فاطمة. (2000). الاتجاهات الوالدية في التنشئة الاجتماعية وعلاقتها بمخاوف الذات لدى الأطفال. (ط1)، عمان، الأردن: دار الشروق للنشر والتوزيع.
• صوالحة، عونية عطا الشيخ. (2014). اتجاهات مديري المدارس الحكومية والخاصة بمحافظة عمان نحو برنامج صعوبات التعلم في غرف المصادر. مجلة الجامعة الإسلامية للدراسات التربوية والنفسية الجامعة الإسلامية بغزة،22(3) استرجع من الرابط http://search.mandumah.com.library.iau.edu.sa/Record/649863.

المملكة العربية السعودية - جامعة الامام
عبدالرحمن بن فيصل - كلية التربية- قسم التربية الخاصة - ماجستير - صعوبات تعلم.

 1  0  
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    08-23-1441 07:05 مساءً فهد الغامدي :
    مقال اكثر من رائع مقنن جميل الوصف وسلاسة الفكرة ووصول المفهوم شكرا صحيفة بث عوتينا على المفيد .. مقال متعوب عليه صراحة

القوالب التكميلية للأخبار

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 09:07 مساءً الإثنين 15 ذو القعدة 1441 / 6 يوليو 2020.