• ×

02:07 صباحًا , الجمعة 16 ربيع الأول 1443 / 22 أكتوبر 2021

جديد المقالات

بواسطة : ادارة التحرير

بقلم - عبدالله بن صديق فلاته : لم تعد ممارسة...


بواسطة : ادارة التحرير

بقلم - الكاتبه - شيماء الحربي - شموخ النخيل2011 :...


بواسطة : نداء حمزة

بقلم الكاتبة: نداء حمزة أذكر عندما كنت في...


بواسطة : المحرر

كلمات : الشاعرة غزيل سعد (الملتاعه) أمـس كـنـا...


بواسطة : ادارة التحرير

بقلم - عبدالرؤوف بن أحمد الجميمي : بعد المرار...


ادوار مشرفة لقطاع حجاج الداخل رغم التحديات

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
image

بقلم- الدكتور نسيم بن عبدالهادي الهوساوي :

لقد نذرت المملكة العربية السعودية نفسها في خدمة حجاج بيت الله الحرام منذ عهد الباني المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود مروراً بأبنائه البررة ملوك المملكة العربية السعودية الى عهد سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وولي عهده الأمين محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود حيث وفَّروا كافة الامكانيات الأمنية والصحية والخدمية مدعّمة بالميزانيات الضخمة والكوادر البشرية المؤهلة للارتقاء بالخدمات المقدمة لحجاج بيت الله الحرام والمعتمرين والزوار.
وعلى الرغم مما تمر به دول العالم أجمع من تداعيات فايروس كورونا المستجد سواءً الصحية أو الاقتصادية أو الاجتماعية أو التنموية إلا ان المملكة العربية السعودية استطاعت أن تنظم الكثير من الفعاليات والتجمعات وإدارة الحشود البشرية وفق أعلى معايير السلامة والاحترازات الصحية علماً بأن الكثير من دول العالم ومنها المتقدمة عجزت عن القيام بمثل ذلك، ومن أمثلة ذلك موسم الحج الاستثنائي لهذا العام 1442هـ؛ حيث استطاعت المملكة العربية السعودية أن تضرب أروع الأمثلة في ادارتها لمنظومة الحج رغم جائحة كورونا التي أرعبت العالم وتسببت في شلل لكثير من اقتصاديات العالم ان لم يكن كلها.
لقد كان دور القطاعات الأمنية والصحية والوزارات المعنية والهيئة الملكية لتطوير منطقة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة كبيراً في نجاح حج هذا العام الاستثنائي، من حيث الاستعدادات المبكرة والتنظيم والاجتماعات وورش العمل وغيرها، ومن القطاعات التي كان لها دوراً مباشراً وفعالاً في منظومة الحج لهذا العام مؤسسات وشركات خدمة حجاج الداخل فدورها استثنائي بكل ما تحمله الكلمة من معنى ويرفع لهم القبعة احتراماً وتوقيراً لأولئك الأفذاذ الذين اداروا منظومة العمل بكل احترافية مستعينين بالله عزّ وجل وبالخبرة التي اكتسبوها طوال عقود من الزمن، لقد كنت ممن وقف عن كثب على تلك الخدمات الجليلة التي قُدمت لحجاج بيت الله الحرام، وممن سمع وشاهد الحجاج وهم يثنون على هذه الخدمات المقدمة لهم.
وعلى الرغم من هذه النجاحات الكبيرة التي حققتها كافة الأجهزة والقطاعات المعنية بحج هذا العام 1442هـ ، والتي تسير جنباً إلى جنب لتحقيق رؤية المملكة العربية السعودية 2030م، والتي تسعى إلى رفع أعداد الحجاج والمعتمرين إلى 30 مليون حاج ومعتمر بحلول عام 2030م، مكللةً برعاية كبيرة من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، وبدلاً من أن نقف صفاً واحداً لإبراز نجاحات المملكة العربية السعودية في كافة الأصعدة إلا أن هناك من يحاول الاصطياد في الماء العكر لمجرد وجود بعض التحديات والعقبات التي واجهت قطاع حجاج الداخل في حج هذا العام فيما يتعلق بالنقل والإعاشة على الرغم من تحفظهم عليها ابتداءً ، وعلى الرغم من مبادرتهم لإيجاد حلول مستعجلة لرأب الصدع الذي حدث بقصدٍ او بدون قصد من غيرهم من قطاعات أخرى ذات علاقة بالحج- وأجبروا عليها، وفي النهاية نجد من يكيل لهم بمكيالين، والذي شدَّ انتباهي في هذا الموضوع ان بعض الناس للأسف هاجموا وبضراوة قطاع حجاج الداخل من خلال وسائل التواصل الاجتماعي وحملوهم ما حدث دون غيرهم وكأنهم هم المسؤولون عن ذلك جملةً وتفصيلاً، والأدهى والأمر أن ممن تولى كبره في ذلك بعض المطوفين وليس كلهم ممن (طاروا في العجة) وأصبحوا يتكلمون عن سوء ادارة حجاج الداخل لخدمات حج هذا العام 1442هـ على غرار ( رمتني بدائها وانسلّت) وأنّى لهم الحكم ولم يكونوا جزءاً من منظومة الحج لهذا العام، ولم يحضروا الاجتماعات التحضيرية ، ولم يكن لهم أدنى معرفة بما دار خلف الكواليس، (فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ) فَوَا عَجبَاه، والحقيقة التي أقولها بملء فمي وقد كنت أحد شهود العيان على العمل لهذا الحج الاستثنائي بلا مواربة ولا تزلفاً أن قطاع حجاج الداخل كان حاضراً وبقوة في حج هذا العام، من خلال تقديمهم لمبادرات كثيرة، ومشروع كهرباء عرفات، وإنشاء مركز الجهود الموحدة بمشعر عرفات، والمساهمة في إدارة مراكز الاستقبال، وإقامة الملتقيات واللقاءات التعريفية، وغيرها الكثير، وكانوا جزءاً من الحل في كل مرة وليس سبباً من المشكلة التي اقحموا فيها، بل ودفعوا أموالاً من جيوبهم الخاصة خلاف ما تعاقدوا عليه من أجل راحة الحجاج وتيسيراً لهم، وابتغاءً للأجر والمثوبة، فـ (هَلْ جَزَاءُ الإحْسَانِ إِلا الإحْسَانُ) ورغم ذلك كله سيبقى قطاع حجاج الداخل وفياً للوطن شامخاً قادراً على العمل والعطاء لسنوات عديدة بخبرة أبنائه ورجالاته، تاركاً لغيره كثرة الكلام والتنظير، وأخيراً أقول: طوبى لكم أيها القطاع المبارك فأنتم الأبطال ولا عزاء للشامتين.


 0  0  4375
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 02:07 صباحًا الجمعة 16 ربيع الأول 1443 / 22 أكتوبر 2021.