• ×

07:24 مساءً , الخميس 3 ربيع الأول 1444 / 29 سبتمبر 2022

جديد المقالات


بواسطة : المحرر

مضت بنا السنون ، ونحن في بريدة نطرب لسماع كلمة...


بواسطة : المحرر

بقلم - الدكتور ابراهيم العبدالرزاق : تجدهم في...


بواسطة : ادارة التحرير

الكاتب - الدكتور ابراهيم ال عبد الرزاق ألا...


بواسطة : ادارة التحرير

بقلم - عماد محي الدين : الذي يزور المملكة...


مقال المدح المستهلك

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
image

الكاتب - الدكتور ابراهيم العبدالرزاق

نتساهل كثيرا في إطلاق المدح !فمجرد لحظة رضی أو موافقة في أمر من الأمور تنهمر سحائب المدح ، والثناء متجاوزة الحد المفترض لتصبح مستنقعاً للغش ، والكذب لتنمو أشواك الشك ، والغرور ، وتساهل في المسؤلية ، والأمانة.
جميل القصد في المدح ! لحظة الرضا ، وجميل عدم اسقاطه لحظة الغضب.
المدح كي يكون صادقا نافعا ﻻبد من ارتكازه علی العدل ، والأمانة ، واستشعار مسؤلية الكلمة.
كذلك متلقي المدح عليه أن يكون واعيا بذاته ، وموضوع المدح ، ومطلق المدح.
المدح يُطرب الممدوح وهذه جبلة لكن الإنسان الواعي أبصر بنفسه ، ويعلم أن المدح لباس عليه أن يتلاءم معه فهو حمل علی أعناق العقلاء أما للساذج البسيط فباب للمهلكة ، والتيه عن الذات .
رائع أن يكون المادحون ، والممدوحون ملتزمين بمعايير المدح المستحق ، والمبني علی معايير صحيحة بعيدة عن الزيف ، والمجاملة ، والعواطف اﻹنفعالية..
الإسلام يعزز الصدق ، والعدل ، وإعطاء كل ذي حق حقه . فحَذَر من المادحين بوصية المصطفی عليه الصلاة ، والسلام(إحثوا في وجوه المداحين التراب) أما المادحون بصدق ، وعدل فيرد الممدوح بالقول للمادح اللهم اغفرلي ما ﻻ يعلم ، واجعلني خيرا مما قال.
بهذا الدعاء انعتاق من لوثات ، وتداعيات المدح ، وانطلاق للأفضل باﻻعتراف بالنقص حقيقة وليس تواضعا ، وتحمل مسؤلية أن يكون متطابقا مع المدح بل أفضل ليحرر نفسه من الغرور ، والدعة ، ومن مقت الله لأنهم شابهوا كفرة اليهود بوجه من الوجوه(والذين يحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب).
فالمادح عندما يَمدح يُحمل الممدوح ربما ماﻻ يطيق أو يهلكه ومن هذه الزاوية قد ﻻ يكون المادح قدم خيرا للممدوح بمدحه.
وكذلك الممدوح إن كان عاقلا واعيا بمسؤلية ما مدح به فلن يكون في غاية السعادة أما أن ما مُدح به حقا فلم يزدد شيئا ، ولن يدخله الغرور أو أن ما مُدح به تجاوزا فسيحمل وخزة أنه فرح بما لم يفعل أو يصمت فيكون راضيا بباطل أو يرد هذا المدح وهو اﻷولی بطريقة مهذبة لمن وهم ؛ وبطريقة شديدة لمن تهاون في إطلاق المدح لأي سبب...
المدح يجب أن يكون كالمال في الجيب تنفقه علی مستحقه ، وﻻ تعبث به ؛ ويكون الإنسان فيه بين ذلك قواما...اه.


بواسطة : المحرر
 0  0  464
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 07:24 مساءً الخميس 3 ربيع الأول 1444 / 29 سبتمبر 2022.