• ×

10:29 مساءً , الأربعاء 18 شعبان 1445 / 28 فبراير 2024

جديد المقالات

بواسطة : ادارة التحرير

بقلم شراز القلوي البارحه هبطت ذاكرتي وعادت...


بواسطة : ادارة التحرير

بقلم -بندر بن عبد الله بن تركي آل سعود : من...


بواسطة : ادارة التحرير

الكاتبة / د. هيله البغدادي إحساس وشعور مفعم...


بواسطة : المحرر

الكاتبة الدكتوره / هيله البغدادي تحرص حكومة...


بواسطة : نداء حمزة

بقلم الكاتبة: نداء حمزة لن أعتزل وظيفتي...


ميز حياتك بالسرية

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

الكاتبة / د.هيله البغدادي

الحسد طبيعة بشرية، والنفوس المريضة والعقول المعلولة تمرض إذا رأت النعم في أيدي الناس، فلا تكن كتابًا مفتوحًا متاحًا للجميع، أخفِ بعض أسرارك، فاستتر وحافظ على بيتكم وأبنائك وحياتك الخاصة من العين والحسد، وارحم قلوب الفقراء الضعيفة من الحسرة والندامة.
مع اقتحام مواقع التواصل الاجتماعي حياتنا،التي أصبح مستخدموها يشاركون جزءً من حياتهم على هذه المواقع، بل تطور الأمر إلى أن أصبح البعض يعيش في العالم الافتراضي؛ يستيقظ على نقل مباشر من على فراشه إلى إفطاره وخروجه من البيت إلى العمل ويومياته في مقر وظيفته وحركته اليومية في الشارع ، باختصار يومياته من الاستيقاظ إلى النوم.
قد يبدو كل شيء مسل، لكن ماذا أبقى من خصوصية لحياته التي يفترض أن يكون جانب منها مغلقا بباب ونوافذ حتى لا يدخلها من يفسدها ويعبث فيها، و الأمر الذي يجعلنا في حيرة من هذا كله هو أن يكون هذا الشخص سواء مشهورا أو إنسانا عاديا يقوم بنقل حياته للعام والخاص، للملايين أغلبهم من أصحاب الصفحات الوهمية التي لا تعرف هوية أصحابها، فتبدأ التعليقات من كل صوب وحدب وتنهال إما بالمجاملات أو بالإساءات، فيجد نفسه في متاهة كان في غنى عنها لو أدرك كيف يتعامل مع مواقع التواصل الاجتماعي وكيف يستخدمها، ماذا يستفيد مستخدمو مواقع التواصل من فتح مباشر لنقل تفاصيل شخصية لا تعني أي أحد؟ هو إلهاء للغير وقد يدخل في بعض الأحيان في إطار التباهي غير المرغوب فيه، بل قد يكون مؤذيا للبعض ومدعاة للحسد والغيرة، لابد أن ندرك أن مواقع التواصل الاجتماعي وجدت لمشاركة الخبرات والأفكار ولحظات من حياتنا التي نحب أن نتقاسمها مع الغير، نرجو منها أن تكون مصدر فائدة للجميع، لكن أن يتم نشر تفاصيل عن حياة الإنسان، هذا أمر لا نفع فيه، بل لاشك من أنه سيعود بالضرر على صاحبه.
قد لا يحسب كثيرون نتائج نشرهم لمعلومات عن حياتهم وتفاصيل يومياتهم في الفضاء الافتراضي المفتوح على العالم، معتقدين أنهم يقومون بعمل مسل لا يعود عليهم بأي سوء أو مشاكل، بل على العكس من ذلك تماما، الأمر أخطر بكثير من مسألة تسلية، فهناك متربصون يرصدون كثيرا من الصفحات والحسابات على السوشل ميديا ويسجلون تفاصيل عنهم والتخطيط لارتكاب عمليات إجرامية ضدهم، فمن كان يظن أن عمليات اختطاف في أمريكا تحدث عقب تتبع لحسابات السوشل ميديا وعمليات اختلاس وسرقة واقتحام لبيوت باتت تتم من خلال عمليات رصد ليوميات تلك الحسابات.
كان يمكن تفادي الوقوع في هذه المتاهات لو أحسنا استخدام مواقع التواصل الاجتماعي بما فيه مصلحة لمستخدميه ورواده، لكن سوء استخدامها أوقع البعض في مشاكل كبيرة، لذلك المطلوب من مستخدمي الفضاء الافتراضي المزيد من الوعي والانتباه والحذر من مشاركة الخصوصيات والاكتفاء بنشر أفكار وإبقاء مسافة أمان بين العالم الافتراضي والعالم الحقيقي حتى لا نكون في موضع الضحية والفريسة السهلة لعصابات منصات التواصل الاجتماعي، وبما أننا في أيام عيد وفرح وسرور لا تعروا أنفسكم، بمعنى آخر اجعلوا مناسباتكم وافراحكم بينكم البين ولا تصورها وتنشروها ليشاهدها عامة الناس في مواقع التواصل
قد يأتي شخص يقول: أن الله يحب أن يرى أثر نعمه على عبده، نعم يجب أن يراها لكن بالعطاء لا بالتباهي أمام الجميع.


بواسطة : المحرر
 0  0  5288
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 10:29 مساءً الأربعاء 18 شعبان 1445 / 28 فبراير 2024.