• ×

08:31 صباحًا , الخميس 27 ربيع الثاني 1443 / 2 ديسمبر 2021

دور الإعلام في معالجة المعوقات الخاصة بتمكين المرأة في المجتمع السعودي

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
بث - عجايب ملاح الرشيدي : 
شهدنا الكثير من النساء اللاتي يشكلن دورا فعالا في نهوض البلاد والحضارة، فالمرأة تشكل جزء مهم في هذا العالم ، نعلم تماما دورها الكبير في السياسة والتجارة والعديد من المجالات. فالمرأة لها حقوق وتمكينها في حقوقها واجب لاكتمال المقومات الأساسية للتنمية في أي بلد، فالمحافظة على الفطرة أساس لنمو الشعوب وتقدمها، فالمرأة جزء مهم في هذا المجتمع من النواحي الاجتماعية والنواحي العملية المهنية أيضا وعامل مهم جدا في توازن بيئة العمل في شتى المجالات.
فالثقافات والمورثات التي كانت مسلمات نؤمن بها دون تفكير. فهي تقريبا الجانب الاساسي في تعطيل دور المرأة ، أبرز هذه الموروثات أن الرجل أفصل من المرأة ، وأن الرجل يعرف مصلحه عكس المرأة، وتم الترويج لهذا الفكر بشكل كبير، حتى أصبحت تردد النساء أنهن أقل من الرجل وأنهن جزء هامشي في العمل والتنمية للمملكة، وأن مكانها في المنزل فقط وعملها ومسؤولياتها لا تتجاوز باب المنزل.
وكانت وسائل الإعلام تلعب دورا كبيرا في هذا الجانب حتى أن المرأة بنفسها تقول إنها لا يمكن أن تكون جزء فعال في سوق العمل السعودي ، وكانت دائما تبث جانبا واحدا من الرأي ودون الاستماع للطرف الآخر . ومن تعدد وسائل الإعلام وصولا للإنترنت ثم وسائل التواصل الاجتماعي فزادت من وعي المجتمع السعودي وتفتحه للعالم ، وتقبل المملكة للعولمة التي بدورها ساهمت في تطوير المملكة وأنها وسيلة يمكن استخدامها للتعرف على العالم والعكس كذلك، فأوائل ما فادتنا به العولمة هو قوة استراتيجية فطرية بين أيدينا لكننا أهملناه وهمشناه. وهذه القوة كانت ستجعلنا أحد أقوى دول العالم من عقود لكن الأمر به خيرة، فأثبتت وسائل الإعلام بعد تحسنها وإعطاء فرصة للطرف الآخر أن المرأة جزء لا يتجزأ في دور التنمية أن تمكين المرأة تعد خطوة أساسية في شتى المجالات. فكانت الوسائل الإعلامية تعطي القليل من المساحة للحديث عن تمكين المرأة لكن كان أثره كبيرا ورأينا المرأة تعمل مع الرجل وأن الإنتاجية والعمل تطور بشكل كبير ، وأن كل ما كان يشاع في الماضي كانت مجرد تكهنات نتجت من الصورة النمطية الخاطئة لدى البعض.
لكن ما زالت هناك العديد من المعوقات الموجودة في وسائل الإعلام التي يجب أن نزيحها لنعطي المرأة حقها في هذا الوطن وأن نعطي الوطن حقه، فالمرأة حصلت في عهد ولي العهد الأمين الأمير: محمد بن سلمان- حفظه الله – ورعاه بتمكين غير مسبوق من قبل في المملكة ، لكن لازالت المرأة تفقد العديد من حقوقها ويمكن لوسائل الإعلام أن تساهم بدور كبير بتحقيق تمكين المرأة بالكامل ، وعدم وضع تكهنات وافتراضات لا أساس لها وعدم بث الشائعات وخصوصا ربطها الغير منطقي بديننا الإسلامي الشريف وتشويه الدين ووضعه وسيلة للوصول لغايات بعض المتطرفين. فالإعلام مسؤوليته كبيرة جدا غي عكس الصورة الحقيقية دون تشويه، وأن يتنبأ بالمستقبل بناء على نظريات ودراسات علمية، بإيقاف نشر الشائعات والتكهنات والموروثات الخاطئة التي تشوه الصورة الحقيقية، وتهدم الوطن وفطرة الإنسان.

 0  0  
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 08:31 صباحًا الخميس 27 ربيع الثاني 1443 / 2 ديسمبر 2021.