• ×

09:32 مساءً , الأحد 11 ذو القعدة 1445 / 19 مايو 2024

السفير السعودي بعمّان يجرّم داعش ويؤكد أن الأردن والسعودية في قارب واحد وعلاقتهما ليست مصلحية

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
بسام العريان - بث : أكد سفير خادم الحرمين الشريفين لدى المملكة الأردنية الهاشمية الدكتور / سامي بن عبدالله بن عثمان الصالح، أهمية زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني الأخيرة للسعودية، في وقت تشهد فيه المنطقة أحداثا جساما، نظرا لتمدد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام داعش، وانهيار المنظومة الأمنية في العراق، فضلا عن الخلل الكبير الذي أصاب الائتلاف الوطني في سورية، ما تطلب لقاء وتشاور الزعيمين.

جاء ذلك في لقاء أجرته صحيفة الغد الأردنية مع سعادة السفير في مكتبه بمبنى السفارة الجديد في عبدون حيث اعتبر الصالح في الحوار الصحفي أن الأردن والسعودية في قارب واحد، وإن ما يصيب الأردن يصيبنا في السعودية، والعكس صحيح.

وفيما رأى السفير أن المنطقة ابتليت بكثير من المشاكل ومن ضمنها داعش، اعتبر أن السبب في ذلك يعود للتردد الدولي وعدم معالجة الوضع في سورية، التي وصل عدد ضحايا أحداثها إلى الآن نحو 200 ألف بين قتيل وجريح.

وحول تدريب المعارضة السورية المعتدلة في السعودية، أكد الصالح أن بلاده لا تتوانى عن كل ما يؤدي الى محاربة الإرهاب والقضاء عليه، مشددا على ضرورة توزيع أدوار الدول في التحالف الدولي ضد داعش.

كما أكد أن الأهم هو تعزيز قوة التحالف ضد داعش، لأنه جهد جماعي يثمر عن عمل منظم ومحكم وسريع، وأن المسارعة في ذلك هو مطلب رئيسي.

وفي ما يتعلق بتجاوز الخلافات الآنية بين بعض دول الإقليم في مواجهة داعش، اعتبر السفير ان الموضوع المهم يطغى على المواضيع الفرعية، في سبيل مواجهة خطر قائم يهدد الجميع.

وفي السياق، عبر الصالح عن اعتقاده أن إيران، ليس لها دور في التحالف، لوجود أصابع لها سواء في العراق أو سورية بحسب تعبيره.

ووصف الصالح ممارسات داعش بقوله: أصبنا في ديننا وقد شوّه الإسلام، خرجنا من 11 سبتمبر وابتلينا الآن بقطع الرؤوس، داعيا لضرورة المعالجة الجذرية للمشكلة، عبر العمل العسكري كونه الأهم الآن.

واستنكر الاتهامات الموجهة للسعودية بأن لها دورا في إنشاء داعش، متسائلا: ما مصلحة السعودية في إيجاد هذه المجاميع المسلحة، في الوقت الذي لا تملك فيه السعودية وجودا على الأرض ولا سفارات في سورية والعراق؟.

وحول الدعم السعودي المقدم للأردن، قال الصالح إن السعودية تقف مع الأردن بدون تحديد قطاعات، وإن دعمها للأردن ليس دعما مصلحيا، بل هو دعم ثابت لإيمانها التام بأن العلاقة أزلية ومهمة.

ووصف رؤية جلالة الملك بالتركيز على الاستثمار، بأنها رؤية حكيمة وصائبة، للخروج من الأزمة الاقتصادية، على اعتبار أن المستثمر هو رجل أعمال يأتي بأمواله ليستفيد، وأن الأردن يعتبر بيئة جاذبة ومناسبة للاستثمار، لأن الضمانات متوفرة من جانب النظام، والأمن متوفر.



وفيما يلي نص الحوار:



* كانت زيارة جلالة الملك عبد الله الثاني الأخيرة إلى المملكة العربية السعودية، ولقائه بخادم الحرمين الشريفين، تتويجا للعلاقات الأردنية السعودية.

كيف تقيم هذه العلاقات؟ وكيف يتم التنسيق الأمني والسياسي بين البلدين الشقيقيين، خاصة حول تنظيم الدولة الإسلامية داعش؟

- العلاقة الأردنية السعودية غنية عن التعريف، فهي قديمة ومتجذرة منذ تأسيس المملكتين، وهي في مسار واحد، والتنسيق عالي المستوى ومستمر بين خادم الحرمين الشريفين وجلالة الملك عبدالله الثاني، وهناك تطابق شبه تام في جميع المواقف بين البلدين.

ويأتي زخم هذه العلاقات المميزة من وجود القيادتين، كما أن زيارة الملك الأخيرة للسعودية مهمة في توقيتها، لأن الوضع في المنطقة كان يشهد تدهورا كبيرا جدا، لناحية تمدد داعش، وما تبعه من انهيار للمنظومة الأمنية في العراق. كما أن الائتلاف الوطني في سورية يعاني من خلل كبير. كل هذا التطورات وتأثيراتها المباشرة على البلدين والمنطقة، تتطلب أن يكون هناك لقاء وتشاور، رغم أن الاتصالات الهاتفية لا تنقطع بين الجانبين الأردني والسعودي.

وكان لقاء خادم الحرمين وجلالة الملك، ناجحا، فالأردن والسعودية في قارب واحد، وما يصيب الأردن يصيبنا والعكس صحيح، وننطلق من هذا المنطلق.

أما بشأن المسؤولين من الجانبين، فهناك زيارات شبه يومية بينهما وتشاور مستمر، في كافة الميادين، عسكريا وأمنيا واقتصاديا، ولا تنقطع التوجيهات العليا لتذليل كل ما يعترض مسار العلاقات الثنائية، وخلق فضاءات، خصوصا في مجال الاقتصاد والاستثمار.

وبالنسبة للجانب الأمني فهو مهم جدا لنا، ونعتبره تحديا مشتركا، كما أن وجهات النظر متطابقة في هذا الجانب، ودخلنا في التحالف الدولي لمواجهة هذا الخطر الداهم، وأعتقد أن كثيرا من دول العالم لم يكن لديها حسن تقدير لهذا الخطر، بينما حمّل خادم الحرمين الشريفين قبل أقل من شهر، سفراء معتمدين لدى السعودية، رسائل لرؤساء بلدانهم بشأن هذا الخطر، وقال إنه لا بد أن تعلموا أن هذا الخطر سيصل إلى أوروبا بعد شهر وسيصل بعد شهرين إلى أميركا.

لذلك، لا بد من الاهتمام الشديد في هذا الشأن، بينما كان هناك عدم تقدير سابقا لحجم هذا الخطر، لكن من الواضح أنه تنظيم عالي المستوى ومتغلغل، ويحتاج الى جهد ووقت للقضاء عليه، ما يتطلب عملا جماعيا وحكمة وسرعة.

-----------

*هل تكفي إمكانات التحالف الدولي لمواجهة داعش؟

- لا شك، فنحن نتحدث عن ائتلاف دولي يتكون من 40 دولة، وهو ثاني أكبر ائتلاف بعد حرب العراق، من حيث العدد والقوة، والأمر يتطلب هكذا ائتلاف، لمواجهة مثل هذا الخطر، ولا بد أن يكون الجهد حاسما وسريعا وجماعيا للقضاء عليه، وأي محاولات أخرى غير ذلك، ستكون نوعا من التخدير فقط، ويمكن أن يعود هذا التهديد بشكل أكبر وعلى نحو عنيف.

وقد ابتليت المنطقة بكثير من المشاكل ومن ضمنها هذا الأمر، الذي تمخض عن التردد الدولي وعدم معالجة الوضع في سورية، حيث كان من المفترض أن يتم حسم أمر سورية منذ أعوام، فالنظام السوري طغى واستبد، ووصلنا إلى 200 ألف ضحية، ولا أعرف الى متى ينتظر المجتمع الدولي، هل ينتظر 200 ألف ضحية أخرى؟

إن السعودية تقف مع أي جهد دولي لمعالجة الأزمة السورية، ومع مقررات جنيف1، فنحن نساند تلك التحركات للخروج بما يشكل حلا للقضية السورية، والمملكة تعمل مع أصدقائها إقليميا ودوليا لمعالجة هذه القضية التي أثرت على إقليمنا وعلينا بشكل مباشر في السعودية، وحتى في الأردن الذي يعاني من أعداد متزايدة من اللاجئين، وهذا أمر أشبهه بقنبلة موقوتة، تزداد تضخما، كما يعاني لبنان، من المشكلة ذاتها، ولا بد من أن تكون هناك إرادة جماعية من المجتمع الدولي، كما على المجتمع الدولي تقديم كل المساعدات الممكنة للدول المستضيفة للاجئين السوريين.

-------------

*كيف تقيم دور السعودية في هذا التحالف الدولي لمواجهة داعش؟

- التحالف الآن في طور التشكيل، ولا بد أن تكون هناك اجتماعات لتوزيع الأدوار، كما ستكون هناك مهمات كثيرة، من قبيل ما حصل في حرب الخليج الثانية، وقد تكون هذه المهمات لوجستية.

-------------

*وماذا عن تدريب المعارضة السورية المعتدلة في السعودية؟

- بالنسبة لنا، فنحن نقوم بأي شيء يتعلق بمحاربة الإرهاب، والمملكة أعلنت منذ البداية عن تقديم دعم مالي وتسليح للمعارضة المعتدلة، والمملكة لا تتوانى عن كل ما يؤدي الى محاربة الإرهاب والقضاء عليه، لكن لا بد من توزيع الأدوار.

-------------

*من الذي سيوزع الأدوار؟ هل تختار كل دولة دورها أم أن الولايات المتحدة التي ترأس التحالف هي التي ستحدد أدوار الدول؟

- لا بد من وجود اتفاق ولقاءات محورية لتوزيع الأدوار، فمثلا يتم سؤال الدول: ما هي حدود الإمكانات التي تستطيع تقديمها؟، وعند إجراء اجتماعات حول الأمر، على سبيل المثال، أعلنت أستراليا عن المساهمة بـ600 جندي، فكل جهة لديها قدراتها، سواء قدرات عسكرية أو استخباراتية أو معلوماتية أو لوجستية أو مالية.

ونحن هنا لا ندقق في دور كل دولة، بل نبحث عن محصلة قوة التحالف، ومهما كان الدور بسيطا، لا ينبغي التقليل من شأنه في هذا التحالف، بل إن كل جهد للقضاء على هذه الآفة، يعتبر مهما، مهما كان حجم الدولة، لأنه جهد جماعي يثمر عن عمل منظم ومحكم وسريع، وهذا هو المطلوب، والمهم فيه عدم التأخر والسرعة في التنفيذ.

--------------

* من دول التحالف أيضا، هناك تركيا، كما أن هناك إيران الموجودة على الأرض وتحارب داعش، وإن لم تكن عضوا واضحا في التحالف، لكنها جزء من الحرب على هذا التنظيم، فهل التقت دول معينة وتناست خلافاتها حول القضايا الإقليمية، في سبيل الحرب على داعش، كما أن هناك اختلافا بين السياستين التركية والسعودية، أو بين السعودية ودول أخرى.

فهل تم القفز على كل الخلافات الآنية في سبيل الحرب على داعش؟

- في السياسة أو العلاقات الدولية، يطغى الموضوع المهم على المواضيع الفرعية دائما، خصوصا بوجود خطر داهم، ولا بد أن يتم تجاوز الأمور الأقل خطورة، وهذا هو المفترض.

نحن لا نسميها خلافات بل اختلاف في وجهات النظر، كالتي بيننا وبين تركيا، وهي دولة مهمة جدا وإقليمية ولها دور مؤثر، وهناك اختلاف في وجهات النظر وهذا موجود في العلاقات الدولية، لكن بوجود خطر يهدد الجميع لا بد أن نتوحد جميعا، وهذه هي الحكمة.

-----------

* هل نفهم من ذلك أن دول الإقليم تجاوزت خلافاتها في سبيل الصالح العام؟

- بالتأكيد، ومن هنا تنبع الحكمة، والقفز على الخلافات والفروقات البسيطة، في سبيل موضوع مهم وخطر قائم يهدد الجميع.

إن التحالف يضم كل الدول المهمة، أما ايران فأعتقد أنه ليس لها دور في هذا التحالف، لأن لها أصابع ما سواء في العراق أو سورية، وبالتالي فهذا يعيق وجودها في التحالف.

------------

* لكن إيران لها دور في الحرب على داعش، وهناك معلومات تتحدث عن أن فيلق القدس موجود الى جانب الجيش العراقي ويحارب هذا التنظيم؟

-هذه المعلومات لا أثق بها، ولو كانت صحيحة فأين هم منذ البداية، ولماذا لما يحاربوا ؟ ولماذا عندما قام التحالف ظهرت هذه الأخبار؟

ومن الواضح أن داعش تتقدم منذ ثمانية أشهر في العراق بشكل مريب، بسبب التسهيلات التي تقدم لها، وتيسير تحركها بين المناطق. فلماذا لم يتم التحرك منذ ذلك الوقت؟ ولماذا تتطوع إيران بتقديم جهدها الآن.

-------------

* وماذا عن الوجود الإيراني في أميرلي؟

- إن وجود قوات ايرانية في العراق أمر معروف، وهم يعلنون ذلك، ويقولون تارة إنها موجودة للتدريب، وأخرى لتوفير الحماية وهكذا، وهذا الأمر كان بوجود الحكومة السابقة، أما الآن فأملنا كبير في الحكومة الجديدة أن تكون حكومة وفاق.

------------

* هل تعتقد ان حكومة العبادي قادرة على إدارة هذه المرحلة الصعبة في العراق؟

- الحكومة العراقية قادرة إذا التزمت بالبرنامج الذي وضع لها.

-------------

* ولكنها لم تفرج عن سجناء رأي، ولم تتخذ أي خطوة لطمأنة الطائفة السنية في العراق؟

- أعتقد أن خطاب الرئيس العراقي في مؤتمر باريس الذي عقد مؤخرا يعد مؤشرا إيجابيا، فهو مهم، ولا بد أن تكون هناك مبادرات للطمأنة، ولدي كل الثقة بأنها ستكون حكومة يتوفر فيها التوازن السياسي كأهم عامل، وهو الأمر الذي افتقدته الحكومة السابقة، وأن يلبي رئيس الوزراء مطالب جميع أطياف المجتمع الموجودة.

كما أن على رئيس الدولة أن يوفر ضمانة الدستور، ويكون راعيا للأمن والاستقرار الوطني، فالعراق مهم جدا للسعودية، ونحن نتمنى له الاستقرار والرخاء.

والواقع أن لدينا ثقة بحكومة العبادي، ومن جهته قام خادم الحرمين بإرسال ثلاث برقيات تهنئة، علما أن الملك عادة ما يرسل تهنئة للرئيس، لكنه أرسل ثلاثا: لرئيس الوزراء، ولرئيس البرلمان، ولرئيس الدولة.

--------------

* من المعروف أن التحالف السني القائم الآن بين العراقيين وداعش هو نتاج لسياسات المالكي الطائفية والإقصائية، فكيف يمكن استعادة عشائر السنة العراقية من هذا التحالف؟

- أعتقد أن ذلك يحدث متى توفرت لهم الضمانات وحققت مطالبهم من قبل الحكومة الحالية، فكلهم رجال ويخافون على بلدهم ولديهم غيرة عليه، ويسعون الى قيام عراق جديد يوفر الأمن لكل العراقيين بمختلف أطيافهم وأشكالهم.

وقد تبرعت المملكة قبل شهرين بنصف مليار دولار لبرنامج الأمم المتحدة لتقديم الدعم للنازحين العراقيين بدون تخصيص أي فئة طائفية منهم، وأكدنا دعم المملكة الكامل لكل جهد مخلص، للخروج من الأزمة الحالية، ونسعى لعودة العراق للبيت العربي، ونشكر رئيس الحكومة العراقية الذي أطلق تصريحا قبل أيام لرفع الحظر عن الصادرات السعودية، ونعتبر هذا أمرا إيجابيا.

------------

* وماذا عن إعادة فتح السفارة السعودية في بغداد؟

- متى ما زالت المسببات، سنكون أول دولة مع باقي الدول العربية تعيد فتح سفارتها في العراق.

--------------

*بالعودة إلى داعش والحرب على هذا التنظيم، ذكرت أن الحرب قد تكون طويلة، ما الذي يضمن للأنظمة العربية أن لا تتنامى هذه الحركات على مدى ثلاثة أعوام مقبلة كما قال الرئيس الأميركي باراك أوباما، أو على مدى عشرة أعوام كما قال وزير الخارجية السعودي من أجل استئصالها.

فما الحلول المرجوة من حرب أمدها عشرة أعوام على داعش؟

- المنطقة تحتاج الى جراحة، وإلى عمل جماعي وحاسم وسريع لضرب عناصر التنظيم الموجودة على الأرض، وهناك جهد قائم حاليا، فالمملكة بتوجيه من خادم الحرمين الشريفين أنشأت مركزا ضخما جدا لمحاربة الإرهاب مقره في الأمم المتحدة، وتبرع له خادم الحرمين قبل أقل من أسبوعين بمائة مليون دولار تسلمها الأمين العام، لتفعيل دور المركز الذي يفترض أن يكون جزءا من مهامه معالجة هذه القضية، لأن ذات أساس فكري وديني.

والواقع أننا أصبنا في ديننا، وتم تشويه الإسلام، وبعد أن خرجنا من تداعيات 11 أيلول (سبتمبر)، ابتلينا الآن بقطع الرؤوس، وهي مشاهد بشعة لا أتخيل أن أي مسلم يقبل بها، وهي بشاعة لا يمكن وصفها، وأجزم أن من يقوم بهذه الأعمال غير مسلم إطلاقا، وبالتالي لا بد من معالجة جذرية وبحث عن أساس المشكلة في مراكز متخصصة، وعقد مؤتمرات دولية وحوارات، لكن الأهم الآن هو العمل العسكري، أما عندما نتحدث عن أعوام لاستئصال هذه الآفة فلا نعني أنها كلها عمل عسكري، إذ تتضمن تلك الأعوام عملا مستمرا لاستئصال المشكلة، التي نتمنى أن لا تتكرر.

---------

* برأيك من الذي صنع داعش؟

- التردد الدولي.

-------------

* هناك اتهامات صادرة عن جهات إعلامية بأنه كان للسعودية دور في صناعتها؟

- من يتهم السعودية مخطئ وكلامه مردود عليه، ولو أعملنا العقل، سنكتشف أن لا مصلحة سعودية في إيجاد هذه المجاميع المسلحة، وليس لنا وجود على الأرض ولا سفارات لا في سورية ولا في العراق، وليس لدينا قوات ولا أي وسيلة تواصل معهم، فكيف سنتعامل مع هذه الجماعات؟

نحن دعمنا الجيش السوري الحر منذ أعوام، وكذلك الائتلاف الوطني في سورية، أما خلاف ذلك فلا يمكن للمملكة أن تقدم على أي شيء آخر، وقد جرمنا تنظيم داعش، وصنفناه ضمن التنظيمات الإرهابية في القانون الذي صدر مؤخرا في السعودية، ومن يعد من السعوديين من هذه التنظيمات سيحكم بالسجن عشرين عاما على الأقل.

---------------

*هل تعتقد أن تأخر حل القضية الفلسطينية يرتبط بتطور داعش؟

- لا أعتقد ذلك، فقضية فلسطين تاريخية، وتخضع للمزاج الدولي.

------------

* هل تعتقد أيضا أن شعور الشعوب العربية بالخذلان من المجتمع الدولي، كما في سورية، أدى الى النتيجة نفسها؟ ونعني بذلك تعمق شعور الخذلان والظلم عند الإنسان العربي، وبأن المجتمع الدولي غير قادر على حسم القضية الفلسطينية على مدى ستة عقود؟

- القضية الفلسطينية لها جانب آخر، فالتردد الدولي أدى الى عدم حسم الملف السوري، الذي كان يجب أن يحسم منذ البداية، عند صدور بيان جنيف1، والذي يتضمن الانتقال السلمي للسلطة، وإنشاء حكومة انتقالية من المعارضة المقبولة الموجودة على الأرض.

إن التردد وعدم المعالجة جعل الجميع يصاب بالخذلان، وسمح لهذه التنظيمات بالتواجد، فهي مثل السرطان، وصارت جاذبة للبعض، ورأينا بعضهم يأتونها من أوروبا وأستراليا وشرق آسيا والشيشان وشمال إفريقيا، ومن دول عربية، وكان هؤلاء الوقود الرئيسي لتلك التنظيمات، التي أصبحت قبلة لهم جميعا، وتم استيعابهم في أتونها.

---------------

* هل تعتقد أن من شأن بقاء بشار الأسد في السلطة أن يبقي على إنتاج داعش كتنظيم بديل له؟

- بقاء بشار سينتج لنا دواعش أخرى.

------------

* كيف سيتم تعامل التحالف مع المعضلة السورية؟

- المفروض أن يتفق التحالف ودول العالم على أن جنيف1 هو الحل، ولكن لا أعرف ما الذي حرف مساره.

---------------

* يريد التحالف القضاء على داعش في العراق، كيف سيتعامل مع الأمر في سورية، في الوقت الذي هددت فيه الأخيرة بقصف أي طائرات تهاجم داعش في أجوائها بدون التنسيق معها، كيف يمكن التعامل مع هذا الأمر؟

- أعتقد ان الجهد الدولي والمنظم لديه قدرات، والنظام السوري منهك الآن بعد مضي ثلاثة أعوام من الحرب، يملك مجموعة طائرات يحركها، ولا يستطيع هذا النظام أن يحارب حتى داعش، بل وأعتقد أن داعش على الأرض في سورية أقوى من النظام.

--------------

* ماذا عن الهلال الشيعي وما تحدثه داعش من إساءة للإسلام السني، رغم أننا نكره تعبير السني والشيعي، لكن هذا واقعنا اليوم؟

- للأسف أصبح هذا واقعنا وابتلينا به، فقبل نحو 12 عاما، كنا نقول إننا مسلمون، ونعيش فقط كمسلمين ضمن علاقة حب وود، سواء في العراق أو السعودية، لكن اعتقد أننا أصبنا في ديننا إصابة كبيرة، وأصبح هناك فرز، فهذا سني وهذا شيعي، وصارت الشيعة مذاهب، وكذلك السنة، ودخلنا في تفريعات، وهنا لا بد من إعلاء شأن الحكمة وصياغة رؤية جماعية للمشكلة.

صحيح أن هناك من يحاول تبسيط المشكلة، لكنها مشكلة كبيرة تشبه جبل الثلج الذي يبقى 90 % منه غير ظاهر، ولا بد من علاج فعال وسريع.

-----------------

* في ظل تغلغل الطائفية التي تفتك في المنطقة، هل ترى أن سيناريوهات التقسيم أصبحت مهيأة للتنفيذ؟

- لا أعتقد ذلك، لا من قبل المجتمع الدولي ولا من داخل العراق، فالحكماء والقادة لهم رؤية موحدة قوامها أن العراق يبقى قويا بوحدته.

---------------

* وماذا عن سيناريوهات تقسيم سورية؟

- الأمر نفسه ينطبق على سورية، إذ لا يمكن أن يقبل هذا التقسيم، لا من قبل العالم العربي ولا من المجتمع الدولي، لأن من شأن ذلك أن يخلق مناخا مؤذيا للجميع في المنطقة.

---------------

* هل يعتبر انضمام دول عربية الى التحالف الدولي، بمثابة إعلان منها أنها مع الإسلام المعتدل، بغض النظر عن التهم الموجهة لبعض هذه الدول، لنواح تتعلق بالتاريخ؟

- كما ظهر تنظيم داعش سينتهي، والمملكة العربية السعودية ثابتة بمواقفها التاريخية ومعروفة منذ القدم، ولدينا خط واحد لا نحيد عنه، ولا توجد لدينا سياسة الخفاء، فما نبطنه نعلنه، ولا مشاكل لنا مع الأردن، فعلاقاتنا دائما مفتوحة وواضحة على كل المسارات وكل المستويات.

والجهد شامل للقضاء على تنظيم داعش وتصحيح الصورة عن الدين، وبأن لدينا وسطية، وبأن إسلامنا إسلام طاهر نقي لا يقبل بظلم الآخر ولا بانتهاك حرمات الآخر، ولا بقتل الآخر، ولا بتهميش الآخر، وعلى العكس، فلو عدنا لتاريخنا الإسلامي سنجد فيه الكثير من العبر، بدءا من الدعوة المحمدية وفي عهد الخلفاء الراشدين والدولتين الأموية والعباسية، حيث كان يقطن نحو 70 % من أرض الشام مسيحيون، وتم التعامل مع هذا الوضع باعتدال، ولم نر أحداثا على غرار ما يحصل الآن في الموصل العراقية من تهجير وتنكيل، وعلى العكس من ذلك تعامل أسلافنا معهم كشركاء لهم في المنطقة.

--------------

* هل ترى أن الدول العربية المشتركة في التحالف ضد كيان متطرف اسمه داعش، هي الدول التي تروج لوسطية الإسلام؟

- نعم، هي الدول المعتدلة، فهذا التنظيم لا يقف معه أحد أصلا، وأي مسلم يقف مع هذا الكيان سيكون هناك شك بإسلامه حسب اعتقادي، فليس هذا هو الإسلام الذي تربينا عليه، والرسول دعا إلى الإسلام بالكلمة اللينة والطيبة، وكان يرسل الرسل ولم يكن يقطع الرؤوس، بل لم يكن حتى يقطع الشجر.

-------------

* بما أن الأردن هو الدولة التي تحادد العراق وسورية، حيث يتواجد داعش، فما الدعم الذي يمكن ان تقدمه السعودية للأردن للتعامل مع التحديات الأمنية التي تضاف إلى التحديات الأخرى التي يعاني منها نتيجة استضافته مئات آلاف اللاجئين السوريين؟

- السعودية تقف مع الأردن بدون تحديد قطاعات، حتى قبل أن يحصل كل هذا، ودعم السعودية للأردن ليس دعما مصلحيا، أو لأمر معين، بل هو دعم ثابت، لإيمانها التام بأن العلاقة أزلية ومهمة، وما يضرنا يضر الأردن والعكس صحيح، وهذه قاعدة وتنطبق على مجال المساعدات.

وبخصوص برنامج حزمة المساعدات الخليجية، أنجزت السعودية نحو 80 % من متطلبات الحزمة في أقل من عامين ونصف، ولدينا خلال فترة قريبة قبل العيد، أربعة برامج سيتم اعتمادها من ضمن الحزمة، وأؤكد أن مساراتنا في ما يخص علاقتنا مع الأردن مختلفة ولها خصوصية، ولا ننتظر ما يفعله الآخرون.

ولو كانت هناك مساعدات جديدة فستتبلور في اللحظة نفسها، وأؤكد أنه إذا احتاج الأردن لأي شيء فلن تتردد السعودية في تلبيته.

-------------

*هناك حديث عن تخصيص مليار دولار كمساعدات إضافية للأردن، وصل منها لغاية الآن مائة مليون، ما مدى صحة ذلك؟

- لم أسمع بهذا الأمر، ولم تعلن مثل هذه الأرقام.

-------------

* بعد إقرار قانون الاستثمار الأردني، هل نشهد قفزة في الاستثمارات السعودية في الأردن؟

- يهمني أولا أن أوضح أن رؤية جلالة الملك عبدالله الثاني هي رؤية حكيمة وصائبة، فللخروج من الأزمة الاقتصادية لا بد من التركيز على الاستثمار، لأنه القاطرة التي تحرك الاقتصاد، ولو تم تطبيق رؤية الملك بشكل منهجي، فأعتقد أنها تمثل الحلقة الأقوى لتحريك عجلة الاقتصاد، ولا ريب أن الاستثمار من خلال القانون السابق كان يتضمن بعض النواقص، فالمستثمر هو رجل أعمال يأتي بأمواله ليستفيد، وعندما يفعل ذلك، فإنه يبعث برسالة مفادها أن هذا البلد آمن ومطمئن.

لذلك أقول إن الأردن يعتبر بيئة جاذبة ومناسبة للاستثمار، نظرا للضمانات المتوفرة من جانب النظام، أولا، ولأن الأمن موجود ثانيا، وأما ما يبقى فهو الأنظمة والقوانين التي تساعد المستثمر، الذي يحتاج أن يتعامل مع جهة واحدة، وينهي إجراءاته بسرعة، لا أن يضطر للذهاب إلى عدة جهات، وأن تكون هناك قطاعات جاذبة للاستثمار.

مثلا قطاع السياحة في الأردن، أعتقد أنه لم يأخذ حقه كاملا، ولم يتم التركيز عليه ووضعه كوجهة للاستثمار، وأعتقد أن الأردن سيخلق فضاء كبيرا في السياحة، ولديكم هنا مزارات سياحية كبيرة جدا، وآثار ومناطق جميلة للغاية وتنوع مناخي، ويجب تقديم كافة التسهيلات للاستثمار في هذا الجانب، سواء بإنشاء الفنادق أو المنتجعات، وأتمنى إنشاء بعضها في عجلون أو جرش، مثل موتيلات 3 نجوم ومطاعم ومقاه، ما يوفر تشغيل أياد عاملة تحرك الاقتصاد، وتجذب المستثمرين، وباختصار أرى أن قوة الاقتصاد الأردني تكمن في السياحة. وقد شهدنا هذا العام، قفزة كبيرة في عدد السياح السعوديين إلى الأردن، حيث دخل إليه بعد عيد الفطر أكثر من 180 ألف سائح، بزيادة عن العام الماضي تراوحت نسبتها من 30 % إلى 35 %.

--------------

* انتقالا الى الشأن المحلي الأردني، وتحديدا بخصوص ما جرى مع مواطن سعودي مؤخرا أشيع أنه دبلوماسي تعرض لإطلاق نار، ما مدى صحة هذا الأمر، وما هي حيثيات الواقعة؟

- هذا الرجل هو موظف في الأمن السعودي وليس دبلوماسيا، وأبناؤه يدرسون هنا، وقد جاء لزيارتهم، وفي طريق عودته إلى عرعر توقف لقضاء حاجة ليلا في الأزرق، وتعرض لإطلاق نار أصابه في ساقه، وقطعت أذنه إثر حدوث عراك، والحمد لله تعاملت الأجهزة الأمنية مع الموضوع وتم القبض على الجناة، وهي قضية سرقة عادية.

-----------------

* هل زاد عدد الطلبة السعوديين الدارسين في الأردن؟

- لدينا نحو 7 آلاف طالب وطالبة، ولدينا في السعودية أكثر من 33 وجهة للدراسة في العالم، والأردن من ضمنها، وأمر الدراسة الجامعية يتبع رغبات الطلبة.

------------

* سرت إشاعات عن تحذيرات للطلبة السعوديين من الدراسة في الأردن، ما مدى صحة ذلك؟

- غير صحيح، ولكن أغلب الطلبة الذين يدرسون في الأردن ينحدرون من المناطق الشمالية بسبب القرب الجغرافي، مثل عرعر، لكن بعد فتح جامعات سعودية في تلك المناطق، بدأت أعداد الطلبة الدارسين في الأردن تقل، لأن الجامعات الجديدة أصبحت قرب بيوتهم، وكان يوجد في السعودية قبل حوالي 12 عاما، ست أو سبع جامعات، لكن الآن لدينا حوالي 28 جامعة.

------------

* ماذا بخصوص العمالة الأردنية في السعودية، هل أثرت عليها عملية السعودة (إحلال السعوديين في الوظائف بدلا من الوافدين)؟

- لم يؤثر ذلك على الأردنيين، لأن هذا الأمر الذي نسميه توطين الوظائف، استهدف الوظائف التي تندرج في إطار الأيدي العاملة الماهرة والمتخصصة، وليس الأيدي العاملة اليدوية أو الحرفية العادية، بينما كل القوى العاملة الأردنية هي قوى فنية مدربة عالية المستوى.

لدينا في السعودية أكثر من 10 ملايين ونصف عامل أجنبي، ومشكلتنا كانت في الجانب النسائي المهمل لفترة، ولكن الآن ومع القرارات الحكومية الأخيرة ارتفعت نسبة العاملات، ومع إيجاد مراكز التعليم المهني والتقني، خلقت فرص عمل للنساء.

----------------

* تدور كثير من الأسئلة حول وضع المرأة السعودية، ورغم تطور المشهد السعودي فإن القوى المحافظة ما تزال تتحفظ على تطور هذه المرأة، كمنعها من قيادة السيارة، ألا تعتقد أن هناك ممارسات لم تعد ملائمة لهذا الزمن، بحسب ما يرى البعض؟

- قضية المرأة ليست قضية قوى محافظة أو غير ذلك، بل هي قضية المجتمع والعادات والتقاليد، والملك عبدالله بن عبدالعزيز منذ تولى الحكم وهو يستشعر أهمية أن المرأة هي نصف المجتمع، ولا بد أن يكون لها دور رئيسي وفاعل في المجتمع وفي القطاعات التي تهمها خصوصا، لأنها الأقدر على تمثيل نفسها.

ولقد بدأ العمل الجاد لإشراك المرأة في الحراك العام، ولدينا 30 سيدة في مجلس الشورى من أصل 150 عضوا، والمرأة تقلدت مرتبة وزير في الوقت الحالي، وفي وزارة الخارجية يشكل العنصر النسائي 15 % من كادر الوزارة، وفي السفارة هنا في عمان لدينا أكثر من 13 موظفة سعودية.

ولنأخذ مثال المرأة في بريطانيا، ونسأل كم عاما استغرق دخول المرأة إلى البرلمان؟ الجواب نحو 400 أو 500 عام، لكنهم يستكثرون علينا 40 أو 50 عاما؟

إن عامل الوقت والثقة بدور المرأة والاقتناع بأهمية هذا الدور كلها مسائل مهمة، والمرأة السعودية تتحرك بهدوء لكنها ستصل، والعمل جار الآن لكي تكون لدينا قريبا سفيرة بإذن لله.

--------------

* ماذا عن المواطن الأردني المحتجز بلا تهمة في السعودية ويدعى فادي مسلم؟ هل لديكم معلومات عن سبب احتجازه، وهل تقدمت أسرته بالتماس أو استفسار للسفارة في عمان حول الموضوع؟

- لم ترد إلي أنباء حول هذا الموضوع ولم يصلني شيء من أسرته، وبالإمكان الاستفسار من السفير الأردني في الرياض حول هذا الموضوع.

------------

* ما هو عدد التأشيرات التي تمنحها السفارة السعودية في عمان سنويا؟

- منحنا 820 ألف تأشيرة في ثمانية أشهر، منذ بداية العام الحالي، حتى نهاية آب (اغسطس) الماضي، بما فيها تأشيرات عمرة، وزيارة، وعبور وعمل وإقامة، وقد تصل الحسبة إلى أكثر من مليون تأشيرة مع نهاية العام، إذا أضفنا تأشيرات الحج.

وبالنسبة لتأشيرات الحج، تبلغ حصة الأردن منها حوالي 5600، وقد قلصت الحصة بسبب التوسعة التي تمت في الحرم المكي العام الماضي وهذا العام، وبعدها ستعود الحصة إلى طبيعتها.

كما أن السفارة في عمان تمنح تأشيرات للعراقيين، وتبلغ حصة العراق من تأشيرات الحج حوالي 27 ألفا، وكذلك لعرب 48 الفلسطينيين، وحصتهم 3600، وأبناء الضفة الغربية وحصتهم 3644، إضافة إلى 500 من ذوي الشهداء في الضفة الغربية، و500 من ذوي الشهداء في غزة، وهما منحة من خادم الحرمين الشريفين.

أما السوريون، فحصتهم ثلاثة آلاف تأشيرة حج، عن طريق الائتلاف الوطني السوري، باعتبار أنه الجهة التي نتعامل معها ويتعامل معها المجتمع الدولي، فالائتلاف يقدم قوائم بأسماء الراغبين بالحج، سواء من الموجودين في الأردن أو ممن يدخلون إلى الأردن.

-------------

* انتقالا الى الشأن الخليجي، هل هناك نية لإعادة السفراء الخليجيين إلى قطر؟

- لا معلومات لدي عن هذا الموضوع، فقد اجتمع وزراء دول مجلس التعاون الخليجي نهاية الشهر الماضي، وصدر بيان مفاده أن دول مجلس التعاون لديها التزامات تقوم بتطبيقها، وهناك لقاء مقبل نهاية الشهر الحالي سيكون فيه نوع من تقييم هذا المسار.

-------------

* كانت هناك توقعات ودراسات تفيد بأن الأنظمة الملكية ستسقط جراء الربيع العربي، لكن شيئا من ذلك لم يحدث، فما تعليقكم على هذا الأمر؟

- هذه الأنظمة الملكية آتية من جذور راسخة، وقائمة بإرادة شعبية، وتستمد قوتها من شعبها، حيث المواطن همها الأول، وهناك اتفاق تام على عدم التجاوز عليها وتغييرها، وهناك نوع من الرضا التام والقبول بها. أما الثورات التي وقعت فجاءت نتيجة وجود خلل، ولا يمكن أن تقع في مكان لا خلل فيه، وكلما ارتفعت نسبة الخلل كانت نسبة الضرر أكبر، والعكس صحيح. فمثلا في تونس، كان الخلل بسيطا يتعلق بمجال الحريات، وبالتالي سارت أمورهم على نحو أفضل من أي مكان آخر، أما في ليبيا حيث الخلل كبير، فكانت النتائج ضخمة وما نزال نرى تأثيراتها حتى الآن.

بواسطة : bthnasserbth
 0  0  
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 09:32 مساءً الأحد 11 ذو القعدة 1445 / 19 مايو 2024.