• ×

10:54 مساءً , السبت 15 شعبان 1440 / 20 أبريل 2019

جديد المقالات

تمر السودان بفترة انتقالية حرجة , تتطلب من جميع...


الفخر والاعتزاز والشموخ , هذا هو, ما ينتابنا من...


تنطوي أهمية ترجمة العلوم وتعريبها على الحفاظ...


بواسطة : نداء حمزة

بقلم الكاتبة: نداء حمزة هذه المرة سأكتب بطريقة...


يداً بيد لبناء قطاع ثقافي مزدهر بالمملكة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
أدهشتنا مضامين الاستراتيجية الوطنية للثقافة التي تهدف إلى إعطاء صوت جديد للثقافة السعودية وتعزيز هويتها من خلال مبادرات طموحة منها على سبيل المثال لا الحصر مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية وبرنامج الابتعاث الثقافي بجانب تطوير المكتبات العامة، والتي أحسب أنها هي آليات ثقافية جديرة ببناء قطاع ثقافي مزدهر يتسق مع أهمية ومكانة المملكة وإرثها الحضاري الزاخر.

إن هذه الاستراتيجية الطموحة ليست هي استراتيجية وزارة الثقافة لوحدها، وإن المبادرات التي طرحتها الوزارة ليست هي مبادرات الوزارة لوحدها،إنها استراتيجية ثقافية لشعب بأكمله،فالمواطنون لهم سهم في تحقيق هذه الاستراتيجية على أرض الواقع ،المؤسسات العامة والخاصة لها سهم، المبدعون والموهوبون عليهم أن يبرزوا إبداعاتهم لترعاها وتتبناهاالوزارة كمنصة لإبراز مواهبهم محلياً وعالمياً ، المؤسسات على عاتقها دور إبراز مبدعيها وتقديم إبداعاتهم للمؤسسات الثقافية، الجهات القادرة على دعم وتحفيز المبدعين والموهوبين عليها دور كبير، وزارة التعليم عليها صقل مبدعيها سواء في المدارس أو الجامعات، الأسرة السعودية تستطيع الإسهام في الاستراتيجية من خلال استقطاع وقتها لتعريف أبنائها بهويتهم الثقافية وتقديم الأفكار والرؤى الثقافية، الكيانات والمؤسسات الجديدة التي ستنشئها وزارة الثقافة لتنفيذ هذه الاستراتيجية يقع عليها أن ترتبط ارتباطاً مباشراً مع مراكز الأحياء لتكون يداً واحدة في دعم هذه الاستراتيجية وتطوير الثقافة برمتها في الوطن. أجهزة الإعلام بجناحيها التقليدي والإلكتروني حري بها أن تفعل برامج موجهة للجميع كباراً وصغارا للتعريف بالهوية الثقافية للمملكة، والقدح المعلى في هذا المشروع الكبير هو للنخبة المثقفة من بني وبنات وطني لارتباطهم الوثيق بقضايا المعرفة، إذ لا غرو أن كل المهتمين بالقضايا المعرفية هم من الصفوة المثقفة سواء كانوا كتاباً أم شعراء أو غيرهم فهذه النخبة هي التي تحمل على عاتقها الهموم الاجتماعية والاقتصادية والثقافية نيابة عن المجتمع الذي لن يتوانى عن محاسبتهم حال تقاعسهم عن أداء أدوارهم في خدمة الثقافة لأنه ينظر إليهم كمدافعين على وجوده الحضاري، فها قد جاء دورهم ليكونوا رواداً وطليعة لهذه الاستراتيجية الطموحة وتفعيلها من خلال تقديم رؤاهم ومرئياتهم في هذا المشروع الوطني الكبير. فالجميع كلاً بقدر عطائه مطالبون بالانضواء تحت هذه الخطوة الجبارة بمساهماتهم في سبيل أن يصبح مجتمعنا السعودي قطعة ألماس تعكس إشعاعاته المتعددة وترسخ لجماليات هذا المجتمع النبيل وتبهر أنظار العالم إليه .

وأخلص إلى أن الاستراتيجية الثقافية وكما أفاض سمو الوزير في تشريح مراميها وبأنها تهدف إلى تعزيز المشهد الثقافي السعودي، تأتي في صميم استشراف مكامن القوة الناعمة للمملكة بكل ثقلها الديني والسياسي والحضاري في العالم بحكم الموقع والموارد والجغرافيا والتاريخ حتى تساهم الثقافة بدور محوري في تحقيق رؤية 2030. والتحية لكل العقول التي صاغت أفكار هذه الاستراتيجية ولكل الذين ساهموا في إخراجها لتكون مصدر إشعاع لهذا الكيان الشامخ وقوة حضوره على الأصعدة العالمية كافة.

د. جواهر بنت عبد العزيز النهاري
باحثة وكاتبة سعودية


 1  0  308
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    منذ 2 أسبوع 01:10 مساءً أبو ناصر :
    مقال رائع وممتع فكراً وأسلوبا وصياغة
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 10:54 مساءً السبت 15 شعبان 1440 / 20 أبريل 2019.